فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كيفية المضمضة والاستنشاق

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل السنة في المضمضة والاستنشاق الفصل بينهما أم الجمع بينهما بغرفة واحدة؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

المضمضة والاستنشاق في الوضوء يُسن الفصل بينهما بثلاث غرفات لكل منهما، لأنهم أخذوا لكل واحد ماءً جديدًا، ولأنهما عضوان منفردان كسائر الأعضاء

الفصل سنة
المالكية

المضمضة والاستنشاق في الوضوء يُسن الفصل بينهما بثلاث غرفات لكل منهما، لأنهما عضوان منفردان فيُفرد كل منهما بماء كسائر الأعضاء

الفصل سنة
الشافعية

المضمضة والاستنشاق في الوضوء يُستحبان من كف واحدة يجمع بينهما في الأصح؛ ويجوز الفصل، وفي الأفضل قولان، أظهرهما أن الفصل أفضل، والثاني أن الجمع أفضل

الجمع مستحب
الحنابلة

المضمضة والاستنشاق في الوضوء يُستحبان من كف واحدة يجمع بينهما، لحديث عثمان وعلي؛ ويجوز الفصل عند ابن قدامة

الجمع مستحب

نص المسألة

٤ - قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: إِِنَّ السُّنَّةَ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ الْفَصْل بَيْنَهُمَا بِأَنْ يَتِمَّ كُلٌّ مِنْهُمَا بِثَلاَثِ غَرَفَاتٍ، أَيْ أَنْ تَتِمَّ الْمَضْمَضَةُ بِثَلاَثِ وَالاِسْتِنْشَاقِ بِثَلاَثِ، لأَِنَّ الَّذِينَ حَكَوْا وُضُوءَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذُوا لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَاءً جَدِيدًا، وَلأَِنَّهُمَا عُضْوَانِ مُنْفَرِدَانِ فَيُفْرِدُ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَاءٍ عَلَى حِدَةٍ كَسَائِرِ الأَْعْضَاءِ (٣) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَالْحَنَابِلَةُ: إِِنَّ الْمَضْمَضَةَ وَالاِسْتِنْشَاقَ مُسْتَحَبَّانِ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، قَال الأَْثْرَمُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَل: أَيُّهُمَا أَعْجَبُ إِِلَيْكَ الْمَضْمَضَةُ وَالاِسْتِنْشَاقُ بِغَرْفَةِ وَاحِدَةٍ، أَوْ كُل وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ؟ قَال: بِغَرْفَةِ وَاحِدَةٍ، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. قَال الْبُوَيْطِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَابْنُ قُدَامَةَ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: إِِنْ أَفْرَدَ الْمَضْمَضَةَ بِثَلاَثِ غَرَفَاتٍ، وَالاِسْتِنْشَاقَ بِثَلاَثِ جَازَ، لأَِنَّهُ رُوِيَ فِي حَدِيثِ طَلْحَةِ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ فَصَّل بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ، (١) لأَِنَّ الْفَصْل أَبْلَغُ فِي النَّظَافَةِ فَكَانَ أَوْلَى بِالْغَسْل. ثُمَّ اخْتَلَفَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْفْضَلِيَّةِ، فَقَالُوا: إِِنَّ فِيهَا طَرِيقَيْنِ، الصَّحِيحُ: أَنَّ فِيهَا قَوْلَيْنِ: أَظْهَرُهُمَا: الْفَصْل بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ أَفْضَل. وَالثَّانِي: الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَفَضْل (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مضمضة» ج ٣٨ ص ١٠٥

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

الفصل سنة

موضعها في«تبيين الحقائق» ص ٤

إمَّا اخْتِصَارًا أَوْ؛ لِأَنَّ الْغَسْلَ يُشْعِرُ بِالِاسْتِيعَابِ فَكَانَ أَوْلَى، وَهَذَا لِأَنَّ السُّنَّةَ فِيهِمَا الْمُبَالَغَةُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «بَالِغْ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ إلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا»، وَالْغَسْلُ أَدَلُّ عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ سُنَّةٌ لِأَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَاظَبَ عَلَيْهِ وَكَيْفِيَّتُهُ أَنْ يَتَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَيَسْتَنْشِقَ كَذَلِكَ يَأْخُذُ لِكُلِّ مَرَّةٍ مَاءً جَدِيدًا هَكَذَا فَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا رُوِيَ عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَنَّهُ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ بِكَفٍّ وَاحِدٍ» مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَعِنْ بِالْيَدَيْنِ مِثْلَ مَا يَفْعَلُ فِي غَسْلِ الْوَجْهِ، أَوْ مَعْنَاهُ فَعَلَهُمَا بِالْيَدِ الْيُمْنَى فَيَكُونُ رَدًّا عَلَى مَنْ يَقُولُ: الِاسْتِنْشَاقُ بِالْيُسْرَى؛

المالكية

الفصل سنة

موضعها في«منح الجليل» ص ٨٩

(وَفِعْلُهُمَا) أَيْ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ (بِسِتٍّ) مِنْ الْغَرَفَاتِ يَتَمَضْمَضُ بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ بِثَلَاثٍ كَذَلِكَ هَذَا مُرَادُهُ وَإِنْ صَدَقَ كَلَامُهُ أَيْضًا يَتَمَضْمَضُ بِغَرْفَةٍ وَاسْتِنْشَاقُهُ بِأُخْرَى وَهَكَذَا إلَى تَمَامِ السِّتِّ قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ ذَكَرَ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةَ وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ إنَّمَا هِيَ الصُّورَةُ الْأُولَى وَخَبَرُ فِعْلِهِمَا بِسِتٍّ (أَفْضَلُ) مِنْ فِعْلِهِمَا بِثَلَاثِ وَجَازَا أَوْ إحْدَاهُمَا بِغَرْفَةٍ وَاسْتِنْثَارٌ وَمَسْحُ وَجْهَيْ كُلِّ أُذُنٍ، وَتَجْدِيدُ مَائِهِمَا وَرَدُّ مَسْحِ رَأْسِهِ [منح الجليل] غَرَفَاتٍ يَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا وَجَزَمَ ابْنُ رُشْدٍ بِأَنَّ هَذِهِ أَفْضَلُ مِنْ فِعْلِهِمَا بِسِتٍّ وَلَكِنْ رَجَّحَ الْأَشْيَاخُ أَنَّ فِعْلَهُمَا أَفْضَلُ.

الشافعية

الجمع مستحب

موضعها في«المجموع شرح المهذب» ص ٣٥١

* وَفِي كَيْفِيَّةِ الْجَمْعِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا بثلاث غرفات ياخذ غرفة تمضمض مِنْهَا ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ مِنْهَا ثُمَّ يَأْخُذُ غُرْفَةً ثانية يفعل بها كذلك ثم ثالثة وَدَلِيلُهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَهَذَا الْوَجْهُ هُوَ قَوْلُ الْقَاضِي أَبِي حَامِدٍ وَاخْتِيَارُ أَبِي يَعْقُوبَ الْأَبِيوَرْدِيِّ وَالْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَاتَّفَقَ الْمُصَنِّفُونَ عَلَى تَصْحِيحِهِ مِمَّنْ صَحَّحَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَقَطَعَ بِهِ الشَّيْخُ نَصْرٌ وَغَيْرُهُ (١) وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَجْمَعُ بِغُرْفَةٍ وَاحِدَةٍ فَعَلَى هَذَا فِي كَيْفِيَّتِهِ وَجْهَانِ أحدهما يخلط المضمضة بالاستنشاق فَيُمَضْمِضُ ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ ثُمَّ يُمَضْمِضُ ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ ثُمَّ يُمَضْمِضُ ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ وَبِهَذَا قَطَعَ الْبَنْدَنِيجِيُّ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ تَفْرِيعًا عَلَى قَوْلِنَا بِغُرْفَةٍ:

الحنابلة

الجمع مستحب

موضعها في«المغني» ص ٨٨

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَمَضْمَضَ وَيَسْتَنْشِقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، قَالَ الْأَثْرَمُ: سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ: أَيُّمَا أَعْجَبُ إلَيْك؛ الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ بِغَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا عَلَى حِدَةٍ؟ قَالَ: بِغَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ. وَذَلِكَ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي التَّوْرِ فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يُمَضْمِضُ وَيَسْتَنْثِرُ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ.»

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.