"ومن كان له وطن فانتقل عنه واستوطن غيره ثم سافر فدخل وطنه الأول قصر" لأنه لم يبق وطنا له ألا ترى أنه عليه الصلاة والسلام بعد الهجرة عد نفسه بمكة من المسافرين وهذا لأن الأصل أن الوطن الأصلي يبطل بمثله دون السفر ووطن الإقامة يبطل بمثله وبالسفر وبالأصلي
لا ما كانت أثناءه (إلا العسكر) ينوي الإقامة المذكورة فما فوقها وهو (بدار الحرب) فلا يزال يقصر إذ لا يملك الخروج من ذلك حتى يدخل الأمن وقد أقام - صلى الله عليه وسلم - في حصار الطائف سبع عشرة ليلة وبتبوك عشرين يقصر ومثل دار الحرب دار إسلام حيث لا أمن (أو العلم بها) أي بإقامة أربعة أيام (عادة) فيتم واحترز به من الشك فيها فيستمر على قصره لأن من خوطب بالقصر لا ينتقل للإتمام بأمر مشكوك فيه كما أن من خوطب بالإتمام لا ينتقل للقصر بمشكوك فيه كما مر عن اللخمي عند قوله إلا أن يجزم بالسير دونها (لا الإقامة) المجردة عن النية فلا تقطع حكم السفر (ولو تأخر سفره وإن) أحرم مسافر بسفرية على سنته ثم (نواها) أي الإقامة القاطعة حكم السفر (بصلاة) أي في أثنائها (شفع) بأخرى ندبًا أن عقد ركعة وجعلها نافلة (ولم تجز حضرية) أن أتمها أربعًا لعدم دخوله عليها (ولا سفرية) أو أن دخل عليها لتغير نيته أثناءها فإن خالف سنته عند ابتداء العقد ونواها حضرية ثم نوى الإقامة أثناءها أجزأت حضرية وهذه أولى من ابتدائها حضرية مخالفًا