الحنفية
تصحموضعها في«فتح القدير» ج ٧ ص ٥٠١
فَإِنَّ تَعْلِيقَ الْوَكَالَةِ بِالشَّرْطِ جَائِزٌ فَإِنَّهُ يَسْتَلْزِمُ كَوْنَ الْوَكَالَةِ مِنْ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ لَا الْجَائِزَةِ فَالْحَقُّ إمْكَانُ عَزْلِهِ.
هل تصح الوكالة إذا كانت صيغتها معلقة على شرط؟
الوكالة المعلقة على شرط تصح، لأنها إذن في التصرف أشبهت الوصية والتأمير، ولحديث تأمير مؤتة.
تصحلم تذكره المصادر
الوكالة المعلقة على شرط لا تصح في الأصح، وتصح في مقابل الأصح، قال الماوردي: تعليق الوكالة بالشروط والآجال فاسد.
لا تصح في الأصحالوكالة المعلقة على شرط تصح على الصحيح في المذهب، وفي قول لا تصح، لأنها عقد اعتُبر في حق الوكيل حكمه وهو إباحة التصرف وصحته.
تصح وقول بعدم الصحةب: الصِّيغَةُ الْمُعَلَّقَةُ عَلَى شَرْطٍ: ٢٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي صِحَّةِ الْوَكَالَةِ إِذَا كَانَتْ صِيغَتُهَا مُعَلَّقَةً عَلَى شَرْطٍ عَلَى رَأْيَيْنِ: الرَّأْيُ الأَْوَّل: ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى الصَّحِيحِ فِي الْمَذْهَبِ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْصَحِّ إِلَى أَنَّ الْوَكَالَةَ تَصِحُّ مُعَلَّقَةً بِشَرْطٍ، نَحْوَ قَوْلِهِ: إِذَا قَدِمَ الْحَاجُّ فَبِعْ هَذَا الطَّعَامَ، وَإِذَا طَلَبَ مِنْكَ أَهْلِي شَيْئًا فَادْفَعْهُ إِلَيْهِمْ. وَاسْتَدَلُّوا عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَال: أَمَّرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنْ قُتِل زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ، وَإِنْ قُتِل جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ (٣) . . وَهَذَا فِي مَعْنَاهُ، وَلأَِنَّهُ عَقْدٌ اعْتُبِرَ فِي حَقِّ الْوَكِيل حُكْمُهُ وَهُوَ إِبَاحَةُ التَّصَرُّفِ وَصِحَّتُهُ، فَكَانَ صَحِيحًا، وَلأَِنَّهُ إِذْنٌ فِي التَّصَرُّفِ أَشْبَهَ الْوَصِيَّةَ وَالتَّأْمِيرَ. (١) الرَّأْيُ الثَّانِي: ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْوَكَالَةِ بِشَرْطٍ، قَال الْمَاوَرْدِيُّ: تَعْلِيقُ الْوَكَالَةِ بِالشُّرُوطِ وَالآْجَال فَاسِدَةٌ. وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ الْمُوَكِّل لَوْ نَجَّزَ الْوَكَالَةَ وَشَرَطَ لِلتَّصَرُّفِ شَرْطًا جَازَ، كَأَنْ يَقُول: وَكَّلْتُكَ بِبَيْعِ دَارِي وَبِعْهَا بَعْدَ شَهْرٍ، فَإِنَّ الْوَكَالَةَ تَصِحُّ. قَال الْغَزَالِيُّ: لَوْ قَال الْمُوَكِّل: وَكَّلْتُكَ الآْنَ، وَلَكِنْ لاَ تُبَاشِرِ التَّصَرُّفَ إِلاَّ بَعْدَ شَهْرٍ، أَوْ بَعْدَ قُدُومِ فُلاَنٍ، قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ بِالْجَوَازِ، وَقَالُوا: لَيْسَ هَذَا تَعْلِيقًا، إِنَّمَا هُوَ تَأْخِيرٌ فَيَجِبُ عَلَى الْوَكِيل الاِمْتِثَال. (٢)
موضعها في«فتح القدير» ج ٧ ص ٥٠١
فَإِنَّ تَعْلِيقَ الْوَكَالَةِ بِالشَّرْطِ جَائِزٌ فَإِنَّهُ يَسْتَلْزِمُ كَوْنَ الْوَكَالَةِ مِنْ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ لَا الْجَائِزَةِ فَالْحَقُّ إمْكَانُ عَزْلِهِ.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«فتح العزيز بشرح الوجيز» ج ١١ ص ١٨
فلو قال وكلنى بكذا فقال الموكل وكلتك هل يشترط القبول أم يقام مقامه قوله وكلني فيه خلاف كما في البيع ونحوه ثم قيل الوكالة أحوج للاشتراط لانها ضعيفه ولو عكس موجها بان الوكالة يحتمل في البيع فكانت أولى بعدم الاشتراط لكان أقرب (الثانيه) إذا علق الوكالة بشرط فقال إذا قدم زيد أو جاء رأس الشهر فقد وكلتك بكذا أو أنت وكيلى ففيه وجهان (أحدهما) ويحكى عن أبى حنيفه وأحمد أنها تصح لانها استنابه في التصرف فاشتبهت عقد الامارة فانها تقبل التعليق على ما قال عليه الصلاة والسلام فان أصيب جعفر فزيد (وأظرهما) المنع كما أن الشركة والمضاربة وسائر العقود لاتقبل التعليق وخرج بعضهم الخلاف على أن الوكالة هل تفتقر إلى القبول (إن قلنا) لاتفتقر جاز التعليق وإلا لم يجز لان فرض القبول في الحال والوكالة لم تثبت بعد بعيد وتأخرها إلى أن يحصل الشرط مع الفصل الطويل خارج عن قاعدة التخاطب ولو نجز الوكالة وضرب للتصرف شرطا بأن قال وكلتك الآن ببيع عبدى هذا ولكن لا تبيعه حتى بجئ رأس الشهر صح التوكيل بالاتفاق ولا يتصرف الا بعد حصول
موضعها في«المغني» ج ٥ ص ٦٤
[فَصْلٌ تَعْلِيقُ الْوَكَالَة عَلَى شَرْطٍ] (٣٧٤٤) فَصْلٌ: وَيَجُوزُ تَعْلِيقُهَا عَلَى شَرْطٍ، نَحْوِ قَوْلِهِ: إذَا قَدِمَ الْحَاجُّ فَبِعْ هَذَا الطَّعَامَ.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.