لأن الرسول لم يدع هنا التلف بل الإيصال وإن كان تلفها مشاهدًا إذا لم يقل تلف مني (ومؤنة أخذها) أي أجرة نقلها لمكان المستعير (على المستعير كردها) أي كأجرة ردها لمكان المعير (على الأظهر) لأن الإعارة معروف فلا يكلف أجرة معروف صنعه (و) اختلف (في علف الدابة) المستعارة وهي عند المستعير هل عليه أو على المعير إذ لو كان على المستعير لكان كراء وربما كان علفها أكثر من الكراء فتخرج العارية إلى الكراء في ذلك (قولان) والعلف بفتح اللام أي ما يعلف به وأما بالسكون وهو تقديم العلف للدابة فهو على المستعير قولًا واحدًا ولا مفهوم لدابة بل كل ما يحتاج للإنفاق كذلك وظاهر كلام المصنف جرى القولين ولو طالت المدة وهو كذلك خلافًا لقول بعض المفتين هو على المعير في الليلة والليلتين وعلى المستعير في المدة الطويلة والسفر البعيد.