ثم اختلفوا في الأرض فيها نخل هل تجوز المزارعة فيها على الوجه المذكور؟ فمنعها أبو حنيفة على الإطلاق ثم اختلفوا في الأرض فيها نخل هل تجوز المزارعة فيها على الوجه المذكور؟ فمنعها أبو حنيفة على الإطلاق. وقال مالك: إن كان تبعا للأصول جازت المزارعة تبعا للمساقاة. وأجازها الشافعي وأحمد إلا أن الشافعي اشترط أن يكون البياض يسيرا. باب أحياء الموات
وقيل لا يجوز شرط الحب لاحدهما والتبن للاخر أصلا لانه شركة مع الانقسام فأشبه ما إذا ساقاه على الكروم والاشجار وشرط ثمار الكروم لاحدهما وثمار الاشجار للاخر (واعلم) أنهم أطلقوا القول في المخابرة بوجوب أجرة المثل للارض لكن في فتاوى القفال والتهذيب وغيرهما أنه لو دفع أرضا إلى رجل ليغرس أو يبنى أو يزرع فيه من عنده على أن تكون بينهما على النصف فالحاصل للعامل وفيما يلزمه من أجرة الارض وجهان (أحدهما) أن الواجب نصف الاجرة لان نصف الغراس كأن يغرسه لرب الارض باذنه فكأنه رضى ببطلان نصف منفعته من الارض (وأصحهما) وجوب الجميع لانه لم يرض ببطلان نصف المنفعة إلا إذا حصل له نصف الغراس فاذالم يحصل وانصرف كل المنفعة للعامل استحق كل الاجرة فاذن ما أطلقوه في المخابرة اقتصار منهم على الاصح ثم العامل يكلف نقل البناء والغراس إن لم تنقص قيمتها وان نقصت لم يقلع مجانا للاذن ويتخير مالك الارض فيهما تخير المعير والزرع يبقى إلى الحصاد ولو زرع العامل البياض بين النخيل من غير عقد قلع زرعه مجانا وعن مالك رضى الله عنه أنه
الحنابلة
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.