فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مقدار الصيام عن الطعام في جزاء الصيد

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

كم يومًا يصومه من وجب عليه جزاء الصيد بدل الطعام؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الصيام بدل الطعام في جزاء الصيد يصوم يومًا عن طعام كل مسكين، وعن الباقي الأقل من نصف صاع يومًا أيضًا.

يوم عن كل مسكين
المالكية

الصيام بدل الطعام في جزاء الصيد يصوم يومًا عن كل مدّ، وفي أقل من مدّ يجب صيام يوم.

يوم عن كل مد
الشافعية

الصيام بدل الطعام في جزاء الصيد يصوم يومًا عن كل مدّ، وفي أقل من مدّ يجب صيام يوم.

يوم عن كل مد
الحنابلة

الصيام بدل الطعام في جزاء الصيد يصوم يومًا عن كل مدّ، وفي أقل من مدّ يجب صيام يوم.

يوم عن كل مد

نص المسألة

١٦٣ - إِنَّ هَذَا الْجَزَاءَ هُوَ كَمَا نَصَّتِ الآْيَةُ: {مِثْل مَا قَتَل مِنَ النَّعَمِ} . وَيُخَيَّرُ فِيهِ بَيْنَ الْخِصَال الثَّلاَثِ. لَكِنِ اخْتَلَفُوا بَعْدَ هَذَا فِي تَفْسِيرِ هَذَيْنِ الأَْمْرَيْنِ: ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ: إِلَى أَنَّهُ تُقَدَّرُ قِيمَةُ الصَّيْدِ بِتَقْوِيمِ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ، سَوَاءٌ أَكَانَ لِلصَّيْدِ الْمَقْتُول نَظِيرٌ مِنَ النَّعَمِ أَمْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَظِيرٌ. وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ فِي مَوْضِعِ قَتْلِهِ، ثُمَّ يُخَيَّرُ الْجَانِي بَيْنَ ثَلاَثَةِ أُمُورٍ: الأَْوَّل - أَنْ يَشْتَرِيَ هَدْيًا وَيَذْبَحَهُ فِي الْحَرَمِ إِنْ بَلَغَتِ الْقِيمَةُ هَدْيًا. وَيُزَادُ عَلَى الْهَدْيِ فِي مَأْكُول اللَّحْمِ إِلَى اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ إِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ، لَكِنَّهُ لاَ يَتَجَاوَزُ هَدْيًا وَاحِدًا فِي غَيْرِ مَأْكُول اللَّحْمِ، حَتَّى لَوْ قَتَل فِيلاً لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ شَاةٍ. الثَّانِي - أَنْ يَشْتَرِيَ بِالْقِيمَةِ طَعَامًا وَيَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ، لِكُل مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ، أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ تَمْرٍ كَمَا فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ. وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ الْمِسْكِينَ أَقَل مِمَّا ذُكِرَ، إِلاَّ إِنْ فَضَل مِنَ الطَّعَامِ أَقَل مِنْهُ، فَيَجُوزُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ. وَلاَ يَخْتَصُّ التَّصَدُّقُ بِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ. الثَّالِثُ - أَنْ يَصُومَ عَنْ طَعَامِ كُل مِسْكِينٍ يَوْمًا، وَعَنْ أَقَل مِنْ نِصْفِ صَاعٍ - إِذَا فَضَل - يَوْمًا أَيْضًا (١) . وَذَهَبَ الأَْئِمَّةُ الثَّلاَثَةُ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى التَّفْصِيل فَقَالُوا: الصَّيْدُ ضَرْبَانِ: مِثْلِيٌّ: وَهُوَ مَا لَهُ مِثْلٌ مِنَ النَّعَمِ، أَيْ مُشَابِهٌ فِي الْخِلْقَةِ مِنَ النَّعَمِ، وَهِيَ الإِْبِل وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ. وَغَيْرُ مِثْلِيٍّ، وَهُوَ مَا لاَ يُشْبِهُ شَيْئًا مِنَ النَّعَمِ. أَمَّا الْمِثْلِيُّ: فَجَزَاؤُهُ عَلَى التَّخْيِيرِ وَالتَّعْدِيل، أَيْ أَنَّ الْقَاتِل يُخَيَّرُ بَيْنَ ثَلاَثَةِ أَشْيَاءَ عَلَى الْوَجْهِ التَّالِي: الأَْوَّل - أَنْ يَذْبَحَ الْمِثْل الْمُشَابِهَ مِنَ النَّعَمِ فِي الْحَرَمِ، وَيَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى مَسَاكِينِ الْحَرَمِ. الثَّانِي - أَنْ يُقَوِّمَ الْمِثْل دَرَاهِمَ ثُمَّ يَشْتَرِيَ بِهَا طَعَامًا، وَيَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى مَسَاكِينِ الْحَرَمِ. وَلاَ يَجُوزُ تَفْرِقَةُ الدَّرَاهِمِ عَلَيْهِمْ. وَقَال مَالِكٌ بَل يُقَوِّمُ الصَّيْدَ نَفْسَهُ وَيَشْتَرِيَ بِهِ طَعَامًا يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى مَسَاكِينِ مَوْضِعِ الصَّيْدِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَسَاكِينُ فَعَلَى مَسَاكِينِ أَقْرَبِ الْمَوَاضِعِ فِيهِ. الثَّالِثُ - إِنْ شَاءَ صَامَ عَنْ كُل مُدٍّ يَوْمًا. وَفِي أَقَل مِنْ مُدٍّ يَجِبُ صِيَامُ يَوْمٍ. وَيَجُوزُ الصِّيَامُ فِي الْحَرَمِ وَفِي جَمِيعِ الْبِلاَدِ. وَأَمَّا غَيْرُ الْمِثْلِيِّ: فَيَجِبُ فِيهِ قِيمَتُهُ وَيَتَخَيَّرُ فِيهَا بَيْنَ أَمْرَيْنِ: الأَْوَّل - أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا طَعَامًا يَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى مَسَاكِينِ الْحَرَمِ، وَعِنْدَ مَالِكٍ: عَلَى الْمَسَاكِينِ فِي مَوْضِعِ الصَّيْدِ. الثَّانِي - أَنْ يَصُومَ عَنْ كُل مُدٍّ يَوْمًا كَمَا ذُكِرَ سَابِقًا. ثُمَّ قَالُوا فِي بَيَانِ الْمِثْلِيِّ: الْمُعْتَبَرُ فِيهِ التَّشَابُهُ فِي الصُّورَةِ وَالْخِلْقَةِ. وَكُل مَا وَرَدَ فِيهِ نَقْلٌ عَنِ السَّلَفِ فَيُتْبَعُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} ، وَمَا لاَ نَقْل فِيهِ يَحْكُمُ بِمِثْلِهِ عَدْلاَنِ فَطِنَانِ بِهَذَا الأَْمْرِ، عَمَلاً بِالآْيَةِ. وَيَخْتَلِفُ الْحُكْمُ فِيهِ بَيْنَ الدَّوَابِّ وَالطُّيُورِ: أَمَّا الدَّوَابُّ فَفِي النَّعَامَةِ بَدَنَةٌ، وَفِي بَقَرِ الْوَحْشِ وَحِمَارِ الْوَحْشِ بَقَرَةٌ إِنْسِيَّةٌ، وَفِي الْغَزَال عَنْزٌ، وَفِي الأَْرْنَبِ عَنَاقٌ (١) ، وَفِي الْيَرْبُوعِ جَفْرَةٌ (٢) . وَعِنْدَ مَالِكٍ فِي الأَْرْنَبِ وَالْيَرْبُوعِ وَالضَّبِّ الْقِيمَةُ. وَأَمَّا الطُّيُورُ: فَفِي أَنْوَاعِ الْحَمَامِ شَاةٌ. وَالْمُرَادُ بِالْحَمَامِ كُل مَا عَبَّ فِي الْمَاءِ، وَهُوَ أَنْ يَشْرَبَهُ جَرْعًا، فَيَدْخُل فِيهِ الْيَمَامُ اللَّوَاتِي يَأْلَفْنَ الْبُيُوتَ، وَالْقُمْرِيُّ، وَالْقَطَا. وَالْعَرَبُ تُسَمِّي كُل مُطَوَّقٍ حَمَامًا. وَإِنْ كَانَ الطَّائِرُ أَصْغَرَ مِنَ الْحَمَامِ جُثَّةً فَفِيهِ الْقِيمَةُ. وَإِنْ كَانَ أَكْبَرَ مِنَ الْحَمَامِ، كَالْبَطَّةِ وَالإِْوَزَّةِ، فَالأَْصَحُّ أَنَّهُ يَجِبُ فِيهِ الْقِيمَةُ، إِذْ لاَ مِثْل لَهُ. وَقَال مَالِكٌ: تَجِبُ شَاةٌ فِي حَمَامِ مَكَّةَ وَالْحَرَمِ وَيَمَامِهِمَا، وَفِي حَمَامِ وَيَمَامِ غَيْرِهِمَا تَجِبُ الْقِيمَةُ، وَكَذَا فِي سَائِرِ الطُّيُورِ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «الفصل الأول» ج ٢ ص ١٨٦

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يوم عن كل مسكين

موضعها في«فتح القدير» ج ٣ ص ٧٦

وَتَمَامُ مُؤَدَّى التَّرْكِيبِ عَلَى هَذَا، فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ جَزَاءٌ هُوَ قِيمَةُ مَا قَتَلَهُ مِنْ النَّعَمِ الْوَحْشِيِّ يَحْكُمُ بِهِ: أَيْ بِذَلِكَ الْجَزَاءِ الَّذِي هُوَ الْقِيمَةُ عَدْلَانِ حَالَ كَوْنِهِ صَائِرًا هَدْيًا بِوَاسِطَةِ الْقِيمَةِ ﴿أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾ إلَى آخِرِهَا: أَيْ الْوَاجِبُ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْقِيمَةِ الصَّائِرَةِ هَدْيًا وَمِنْ الْإِطْعَامِ وَالصِّيَامِ الْمَبْنِيَّيْنِ عَلَى تَعَرُّفِ الْقِيمَةِ، فَقَدْ

المالكية

يوم عن كل مد

موضعها في«حاشية الدسوقي» ص ٥١٦

(قَوْلُهُ وَصِيَامِ جَزَاءٍ) أَيْ إذَا قَتَلَ صَيْدًا، وَهُوَ مُحْرِمٌ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ مِنْ النَّعَمِ وَقَوَّمَ بِطَعَامٍ وَأَرَادَ أَنْ يَصُومَ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا

الشافعية

يوم عن كل مد

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

يوم عن كل مد

موضعها في«المغني» ج ٣ ص ٤٦٥

فَإِنَّ عَدَمَ ذِكْرِهِ لَا يَمْنَعُ قِيَاسَهُ عَلَى نَظِيرِهِ. وَاثْنَانِ مُخَيَّرَانِ؛ أَحَدُهُمَا، فِدْيَةُ الْأَذَى، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} . الثَّانِي، جَزَاءُ الصَّيْدِ، وَهُوَ عَلَى التَّخْيِيرِ أَيْضًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} .

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.