ورفع ثوبه قبل دنوه من الأرض
الشروح عليها
(و) يكره استكمال (رفع ثوبه قبل دنوه) أي قربه (من الأرض) بلا حاجة فيرفع شيئا فشيئا. ولعله يجب إن كان ثم من ينظره، قاله في " المبدع ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
قبل دنوه) أي قربه (من الأرض) بلا حاجة إلى ذلك، جزم به الشيخ وغيره لما روى أبو داود عن ابن عمر (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الحاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض) ولأن ذلك أستر له.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«ورَفْعُ ثَوْبِهِ قَبلَ دُنُوِّه مِن الأرض»، أي: يُكره لقاضي الحاجة أن يرفَعَ ثوبَه قبل أن يدنو من الأرض،
وهذا له حالان:
الأولى: أن يكون حوله من ينظره، فرفْعُ ثوبِه هنا قبل دنوِّه من الأرض محرَّم؛ لأنَّه كَشْفٌ للعورة لمن ينظر إِليها، وقد نهى النبيُّ ﷺ عن ذلك، فقال:«لا ينظر الرَّجُل إِلى عورة الرَّجُل».
الثانية: كشفه وهو خالٍ ليس عنده أحد، فهل يُكرَهُ أم لا؟ هذا ينبني على جواز كشف العورة والإِنسان خالٍ.
وفيه ثلاثة أقوال للعلماء :
الأول: الجواز.
الثاني: الكراهة.
الثَّالث: التَّحريم، وهو المذهب. لكن اقتصروا على الكراهة هنا؛ لأنَّ كشفها هنا لسببٍ وهو قضاءُ الحاجة، لكن كرهوا أن يرفع ثوبَه قبل دُنوِّه من الأرض؛ لعدم الحاجة إلى الرَّفْع حينئذٍ، ولم يقولوا بالتَّحريم؛ لأن أصل الكشف هنا مباح.
أما إِذا أراد أن يبولَ وهو قائم، فإِنه سيرفع ثوبه وهو واقف، ولكن نقول: إن القائم دانٍ من قضاء الحاجة؛ لأنه سيقضيها وهو قائم.
والبول قائماً جائزٌ، ولا سيَّما إِذا كان لحاجة، ولكن بشرطين: الأول: أن يأمنَ التَّلويث.
الثاني: أن يأمنَ النَّاظر.
وقد ثبت في «الصَّحيحين» من حديث حُذيفة رضي الله عنه أن النبيَّ ﷺ أتى سُبَاطَةَ قومٍ فبالَ قائماً .
قال بعض العلماء: فعل ذلك لبيان الجواز،
وقال آخرون: فعله للحاجة ؛ لأن السُّبَاطة كانت عند قوم مجتمعين ينظرون إليه، فهو إِن قعد في أعلاها مستدبراً لهم ارتد بولُه إِليه،
وإِن قعد في أعلاها مستقبلاً لهم انكشفت عورته أمامهم، فما بقي إِلا أن يقوم قائماً مستدبرًا للقوم، فيكون في ذلك محتاجاً إلى البول قائماً.
وأما حديث:«أنه فعل ذلك لجُرحٍ كان في مأبَضِه» فضعيف،
وكذلك القول بأنه فعل ذلك لأن العرب يَتَطبَّبُون بالبول قياماً من وَجَعِ الرُّكَبِ فضعيف .
ولكن يمكن أن يُقالَ: إِن العرب إِذا أوجعتهم ركبُهم عند الجلوس بَالوا قياماً للحاجة. وكَلَامُهُ فِيهِ ......
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.