فإن تبع إمامه شفعه بركعة
الشروح عليها
(فإن تبع إمامه) فأوتر معه، أو أوتر منفردا، ثم أراد التهجد لم ينقض وتره وصلى ولم يوتر،
وإن (شفعه بركعة) أي ضم لوتره الذي تبع إمامه فيه ركعة جاز وتحصل له فضيلة متابعة إمامه وجعل وتره آخر صلاته،
له فضيلة متابعة إمامه، وجعل وتره آخر صلاته
وكذا إن كان إمامًا استخلف من يصلي بهم تلك الركعة،
فإذا سلم الإمام قام وشفعها بركعة، لينال فضيلة الجماعة، وفضيلة جعل وتره آخر صلاته، وتقدم أدلة أفضليتهما.
صلاته و (يكره التنفل بينها) أي بين التراويح نص عليه،
وقال في الإنصاف: بلا نزاع أعلمه.
«فإن تبع إمامه شفعه بركعة» يعني: إذا تابع المتهجِّدُ إمامه فصلَّى معه الوتر أتمّه شفعاً، فأضاف إليه ركعة، وهذا هو الطريق الآخر للمتهجِّد؛ فيتابعُ إمامَهُ في الوِتر، ويشفعه بركعة؛ لتكون آخر صلاته بالليل وِتراً.
فإذاً يتابع الإمام، فإذا سَلَّم الإمام من الوتر قام فأتى بركعة وسَلَّم، فيكون صَلَّى ركعتين، أي: لم يُوتر،
فإذا تهجَّد في آخر الليل أوتر بعد التهجُّد، فيحصُل له في هذا العمل متابعة الإمام حتى ينصرف، ويحصُل له أيضاً أن يجعل آخر صلاته بالليل وِتراً، وهذا عمل طيب.
فإن قال قائل: مِن أين لكم أنَّه يجوزُ أنْ يخالفَ المأمومُ إمامَه بالزِّيادة على ما صَلَّى إمامُه، وقد قال النبيُّ ﷺ :«إنما جُعِلَ الإمامُ ليُؤتمَّ به»؟
قلنا: دليلنا على هذا: أنَّ رسولَ الله ﷺ لمَّا كان يُصلِّي بأهل مَكَّة في غزوة الفتح كان يُصلِّي بهم ركعتين، ويقول:«يا أهلَ مكَّةَ، أتِمُّوا، فإنَّا قومٌ سَفْرٌ» فكانوا ينوون الأربع وهو ينوي ركعتين،
فإذا سَلَّم مِنَ الرَّكعتين قاموا فأكملوا، وهذا الذي دَخَلَ مع إمامِهِ في الوِتر لم ينوِ الوِتر، وإنما نوى الشَّفعَ،
فإذا سَلَّمَ إمامُهُ قامَ فأتى بالرَّكعة، وهذا قياسٌ واضحٌ لا إشكال فيه.
فإنْ قال قائل: ألا يخالفُ هذا قوله ﷺ: «مَنْ قامَ مع الإمامِ حتى ينصرفَ كُتبَ له قيامُ ليلةٍ».
قلنا: لا يخالفه؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يقل: مَنْ قامَ مع الإمام فانصرفَ معه كُتب له قيامُ ليلةٍ، بل جَعل غاية القيام حتى ينصرفَ الإمامُ،
ومَنْ زاد على إمامه بعد سلامِهِ فقد قامَ معه حتى انصرفَ.
وَيُكْرَهُ التّنَفُّلُ بَيْنَهَا، لَا التَّعْقِيبُ فِي جَمَاعَةٍ ..........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.