إلا بإذنه أو عذره.
الشروح عليها
«إلا بإذنه» أي: إلاَّ إذا وَكَّلَهُ توكيلاً خاصًّا أو توكيلاً عاماً. فالتوكيل الخاص: أن يقول: يا فلان صَلِّ بالناس، والتوكيل العام أن يقول للجماعة: إذا تأخَّرتُ عن موعدِ الإقامةِ المعتادِ كذا
وكذا فصلُّوا. «أو عذره» العذر مثل: لو عَلِمنا أنَّ إمامَ المسجدِ أصابَه مرضٌ لا يحتمل أن يحضر معه إلى المسجد فلنا أن نُصلِّيَ،
وإنْ لم يأذن.
مسألة: لو أنَّ أهلَ المسجدِ قدَّموا شخصاً يصلِّي بهم بدون إذن الإمامِ ولا عذره وصَلَّى بهم فهل تصحُّ الصلاةُ أو لا تصحُّ؟
فالجواب: في هذا لأهلِ العِلمِ قولان:
القول الأول: أنَّ الصَّلاة تصحُّ مع الإثم.
القول الثاني: أنهم آثمون، ولا تصحُّ صلاتُهم،
ويجبُ عليهم أن يُعيدُوها.
والرَّاجح القول الأول: لأنَّ تحريمَ الصَّلاةِ بدون إذن الإمام أو عُذره ظاهرٌ من الحديثِ والتعليل،
وأما صِحةُ الصلاةِ؛ فالأصلُ الصحةُ حتى يقومَ دليلٌ على الفسادِ، وتحريمُ الإمامةِ في مسجدٍ له إمامٌ راتبٌ بلا إذنِهِ أو عذرِهِ لا يستلزمُ عدمَ صحةِ الصلاةِ؛ لأنَّ هذا التحريمَ يعودُ إلى معنًى خارجٍ عن الصلاة وهو الافتيات على الإمام، والتقدُّم على حَقِّهِ، فلا ينبغي أن تُبطل به الصلاةُ.
وَمَنْ صَلَّى ثُمَّ أُقِيْمَ فَرْضٌ سُنَّ أَنْ يُعِيدَهَا إِلاَّ المَغْرِبَ .........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.