ولم يصح أن يؤم فيها
الشروح عليها
(لم يصح أن يؤم) فيها لئلا يصير التابع متبوعا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«ولم يصح أن يؤم فيها»، أي لا يصح أن يكون أحد من هؤلاء إماماً في الجمعة.
أما المرأة فلا شك أنه لا يصح أن تؤم فيها، ولا تنعقد بها؛ لأن المرأة لا تكون إماماً للرجال، وليست من أهل الوجوب.
وأما العبد فلا يصح أن يكون إماماً فيها؛ لأنه ليس من أهل الوجوب،
فلو كان هذا العبد قارِئاً عالماً فقيهاً عابداً، والذين في القرية أربعون رجلاً كل واحد منهم يحسن القراءة الواجبة، ولكنهم دون العبد في القراءة والعلم والفقه والعبادة فإنه لا يؤمهم في الجمعة.
هذا ما يقتضيه كلام المؤلف؛ لأنه ليس من أهل الوجوب.
ومذهب أبي حنيفة والشافعية أن العبد يصح أن يكون إماماً في الجمعة.
هذا إذا قلنا: إن العبد لا تلزمه الجمعة،
أما إذا قلنا: بأن العبد تلزمه الجمعة فإنها تنعقد به أي: يكمل به العدد،
ويصح أن يكون إماماً فيها.
وأما المسافر فلا يصح أن يكون إماماً في الجمعة ولا خطيباً فيها،
مثاله:
مسافر قدم إلى بلد أهله كلهم عوام، والخطيب فيهم واحد منهم، فقدم البلد هذا الرجل العالم المتضلع في العلم العابد، وصلى بهم فلا تصح صلاتهم على قول المؤلف؛ لأنه مسافر،
ولو خطب بهم وصلى أحدهم، فلا تصح؛ لأن من شرط الخطبة أن تكون ممن تصح إمامته في الجمعة، والعمل الآن على خلاف ذلك، وهو مذهب الأئمة الثلاثة وهو الراجح.
يأتي الرجل الداعية إلى قرية من القرى ويخطب فيهم الجمعة، ويصلي بهم وينصرفون وهم يعتقدون أن صلاتهم صحيحة، لكن المذهب أن صلاتهم غير صحيحة فيلزمهم أن يعيدوها جمعة إن كان وقتها باقياً وإلا صلوها ظهراً.
والخلاصة أن المرأة كما قال المؤلف لا يصح أن تكون خطيباً، ولا أن تكون إماماً، ولا تحسب من الأربعين.
وأما العبد والمسافر، فالصحيح أنها تنعقد بهما،
ويصح أن يكونا أئمة فيها وخطباء أيضاً؛ لأن القول بعدم صحة ذلك لا دليل عليه، فالعبد من أهل التكليف، والمسافر من أهل التكليف، وكيف يقال: إنه إذا صلى العبد خلف الإمام جمعة صحت،
ولو كان هو الإمام لم تصح؟! فلا يظهر الفرق، والقول بأن صلاته صحت تبعاً ويثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً لا يسلم في كل موضع.
وَمَنْ سَقَطَتْ عَنْهُ لِعُذْرٍ وَجَبَتْ عَلَيْهِ، وَانعَقَدَتْ بِهِ، .........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.