فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وتجب الزكاة في عين المال) الذي لو دفع زكاته منه أجزأت كالذهب والفضة والبقر والغنم السائمة ونحوها، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «في أربعين شاة: شاة» ، «وفيما سقت السماء العشر» ونحو ذلك، و " في " للظرفية وتعلقها بالمال كتعلق أرش جناية برقبة الجاني فللمالك إخراجها من غيره والنماء بعد وجوبها له،

٧٤٠

وإن أتلفه لزمه ما وجب فيه وله التصرف فيه ببيع وغيره فلذلك قال: (ولها تعلق بالذمة) أي ذمة المزكي لأنه المطالب بها،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

عين المال) الذي لو دفع زكاته منه أجزأت احترازًا مما دون خمس وعشرين من الإبل، فإنها لا تجب في عينها.

منه أجزأت كالذهب والفضة والبقر والغنم السائمة ونحوها كحبوب وثمار،

٢٬٦٨٥

بخلاف عرض التجارة، فتجب في ذمة المزكي، فعليه لكل حول زكاة، وما وجبت في عينه فليس عليه إن لم يزك حولين فأكثر إلا زكاة واحدة.

٢٬٦٨٦

قال في الإنصاف: بلا نزاع.

إخراجها من غيره . والنماءُ بعد وجوبها له أي للمالك وفاقًا، كولد الجانية لا يتعلق به أرش الجناية.

وجوبها له وإن أَتلفه لزمه ما وجب فيه أي وإن أتلف المالك النصاب، بعد وجوب الزكاة، لزمه ما وجب في التالف، وهو قدر زكاته وفاقًا، لا قيمة النصاب،

٢٬٦٨٧

ولو باع النصاب، تعلقت بذمته، بغير خلاف، كما لو تلف.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وتجب الزكاة في عين المال، ولها تعلق بالذمة» اختلف العلماء رحمهم الله هل الزكاة واجبة في الذمة، أو واجبة في عين المال؟

فقال بعض العلماء: إنها واجبة في الذمة، ولا علاقة لها بالمال إطلاقاً.

بدليل أن المال لو تلف بعد وجوب الزكاة لوجب على المرء أن يؤدي الزكاة.

٦٬٩٦٧

وقال بعض العلماء: بل تجب الزكاة في عين المال، لقوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ ولقول النبي ﷺ لمعاذ حين بعثه لليمن: «أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم» فالزكاة واجبة في عين المال.

وكلا القولين يرد عليه إشكال؛ لأننا إذا قلنا: إنها تجب في عين المال صار تعلقها بعين المال كتعلق الرهن بالعين المرهونة، فلا يجوز لصاحب المال إذا وجبت عليه الزكاة أن يتصرف فيه، وهذا خلاف الواقع، حيث إن من وجبت عليه الزكاة له أن يتصرف في ماله،

٦٬٩٦٨

ولو بعد وجوب الزكاة فيه لكن يضمن الزكاة.

٦٬٩٦٩

وإذا قلنا: بأنها واجبة في الذمة،

٦٬٩٧٠

فإن الزكاة تكون واجبة حتى لو تلف المال بعد وجوبها من غير تعد ولا تفريط وهذا فيه نظر أيضاً.

فالقول الذي مشى عليه المؤلف قول جامع بين المعنيين، وهو أنها تجب في عين المال ولها تعلق بالذمة، فالإنسان في ذمته مطالب بها، وهي واجبة في المال ولولا المال لم تجب الزكاة، فهي واجبة في عين المال.

إلا أنه يستثنى من ذلك مسألة واحدة، وهي العروض،

٦٬٩٧١

فإن الزكاة لا تجب في عينها، ولكن تجب في قيمتها، ولهذا لو أخرج زكاة العروض منها لم تجزئه، بل يجب أن يخرجها من القيمة.

فصاحب الدكان إذا تم الحول،

٦٬٩٧٢

وقال: عندي سكر، وشاي، وثياب، سأخرج زكاة السكر من السكر، والشاي من الشاي، والثياب من الثياب؛ فإننا نقول له: يجب أن تخرج من القيمة، فَقَدِّر الأموال التي عندك، وأخرج ربع عشر قيمتها؛ لأن ذلك أنفع للفقراء؛ ولأن مالك لم يثبت من أول السنة إلى آخرها على هذا فربما تُغَيِّرُ السكر ـ مثلاً ـ بأرز، أو بر، أو بغير ذلك،

٦٬٩٧٣

بخلاف السائمة فإنها تبقى من أول الحول إلى آخره، وتخرج من عينها.

فالصحيح أنه لا يصح إخراج زكاة العروض إلا من القيمة. وعلى القول بأن الزكاة تجب في عين المال ولها تعلق بالذمة، فإنه يجوز لمن وجبت عليه الزكاة أن يبيع المال، ولكن يضمن الزكاة،

٦٬٩٧٤

ويجوز أن يهبه ولكن يضمن الزكاة؛ لأن هذا التعلق بالمال ليس تعلقاً كاملاً من كل وجه حتى نقول: إن المال الواجب فيه الزكاة كالموهوب، بل لها تعلق بالذمة.

مسألة: ينبني على الخلاف في تعلق الزكاة بالمال أو بالذمة عدة مسائل ذكرها ابن رجب في القواعد، أوضحها لو كان عند إنسان نصاب واحد حال عليه أكثر من حول، فعلى القول بأنها تجب في الذمة يجب عليه لكل سنة زكاة، وعلى القول بأنها تجب في عين المال، لم يجب عليه إلا زكاة سنة واحدة ـ السنة الأولى ـ لأنه بإخراج الزكاة سينقص النصاب،

٦٬٩٧٥

فإذا كان عند الإنسان أربعون شاة سائمة ومضى عليها الحول ففيها شاة، وبها ينقص النصاب؛ لأن الزكاة واجبة في عين المال،

٦٬٩٧٦

أما إن قلنا: إن الزكاة تجب في الذمة، فإنها تجب في كل سنة شاة.

وقد ذكر ابن رجب فوائد أخرى تنبني على هذا الخلاف من أرادها فليراجعها .

وَلَا يُعْتَبَرُ فِي وُجُوبِهَا إِمْكَانُ الأدَاءِ، وَلَا بَقَاءُ المَالِ، ...........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.