فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(إلا الضرر) كخوف رجوع ساع على نفسه أو ماله ونحوه، وله تأخيرها لأشد حاجة وقريب وجار، ولتعذر إخراجها من المال لغيبة ونحوها،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

وجار . ولتعذر إخراجها من المال، لغيبة ونحوها أي لغيبة المال، ونحو الغيبة، كالمنع من التصرف فيه، وكغصبه، وسرقته، وكونه دينًا، إلى قدرته عليه، أو كان المالك فقيرًا، محتاجًا إلى زكاته، تختل كفايته ومعيشته بإخراجها، وتؤخذ منه عند يساره، لفعل عمر، ولأنها مواساة، فلا يكلفها من غيره.

٢٬٩٥٣

ولو قدر أن يخرجها من غيره، ولإمام وساع تأخيرها عند ربها لمصلحة، كقحط ونحوه، لقوله «هي علي ومثلها» ولفعل عمر رضي الله عنه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«إلا لضرر» أي: فإذا كان هناك ضرر على الرجل في إخراج الزكاة فور وجوبها فلا حرج عليه أن يؤخرها حتى يزول الضرر، كأن يخشى أن يرجع الساعي إليه مرة أخرى. مثال ذلك: وجبت على شخص زكاة الماشية في محرم، ويخشى أن يأتي الساعي في صفر ويقول له: أخرج زكاتك، ولا يصدقه إذا قال له هذا الشخص: لقد أخرجتها،

٧٬٤٦٨

فإن له أن يؤخرها إلى أن ييأس من قدوم الساعي.

والواجب أن يصدق صاحب الزكاة في دفع زكاته؛ لأنها عبادة، وهو مؤتمن عليها.

٧٬٤٦٩

ومن الضرر أيضاً أن يخشى على نفسه أو ماله إذا أخرج الزكاة، وذلك بأن يكون بين قوم من الفقراء لصوص،

٧٬٤٧٠

ولو أخرج الزكاة لقالوا: إنه ذو مال، فيسطون على بيته، ويسرقونه أو يقتلونه، وهذا ضرر يحل له أن يؤخر الزكاة حتى ييسر الله له.

ومثل ذلك إذا كان ماله غائباً، فلا يجب عليه الإخراج عنه،

٧٬٤٧١

ولو كان عنده مال.

فإن قال قائل: هل يجوز أن يؤخرها لمصلحة وليس لضرر؟

الجواب: نعم يجوز، فمثلاً عندنا في رمضان يكثر إخراج الزكاة ويغتني الفقراء أو أكثرهم، لكن في أيام الشتاء التي لا توافق رمضان يكونون أشد حاجة، ويقل من يخرج الزكاة، فهنا يجوز تأخيرها؛ لأن في ذلك مصلحة لمن يستحقها، لكن بشرط أن يفرزها عن ماله، أو أن يكتب وثيقة يقول فيها: إن زكاته تحل في رمضان، ولكنه أخرها إلى الشتاء من أجل مصلحة الفقراء، حتى يكون ورثته على علم بذلك، وقد قال النبي ﷺ : «ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده» والزكاة مما يوصى فيه؛

لأنه حق واجب.

وأيضاً يجوز له أن يؤخر الزكاة من أجل أن يتحرى من يستحقها؛ لأن الأمانة ضاعت في وقتنا الحاضر، وحب المال ازداد فتأخير الزكاة حتى يتحرى من يستحقها جائز؛ لأن في ذلك مصلحة المستحق، والله أعلم بالنيات، فقد يتعلل بعض الناس بهذا، وهو يريد أن ينتفع بماله قبل إخراج زكاته، لكن إذا كان في نيته أن يؤخرها؛ من أجل تحري من يستحق فإن هذا لا بأس به.

والمؤلف رحمه الله لم يذكر جواز تأخير الزكاة لمصلحة المستحق، وإنما ذكرها صاحب الروض، وغيره من العلماء،

٧٬٤٧٢

ويجوز التأخير كذلك، إذا تعذر الإخراج لقوله:«مع إمكانه»، كما سبق.

فصار التأخير يجوز في الحالات الآتية:

١ ـ عند تعذر الإخراج.

٢ ـ عند حصول الضرر عليه بالإخراج.

٣ ـ عند وجود حاجة، أو مصلحة في التأخير.

مسألة: لو أخر الزكاة عن موعدها ثم زاد ماله؛

٧٬٤٧٣

فإن المعتبر وقت وجوبها عند تمام الحول.

٧٬٤٧٤

فلو كانت تجب في رمضان وماله عشرة آلاف، فأخرها إلى ذي الحجة فبلغ ماله عشرين ألفاً، فلا زكاة عليه إلا في العشرة.

٧٬٤٧٥

فَإِنْ مَنَعَهَا جَحْداً لِوُجُوبِهَا كَفَرَ عَارِفٌ بالحُكْمِ .........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.