فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(يبتدئ المعتمر بطواف العمرة) ؛ لأن الطواف تحية المسجد الحرام، فاستحبت البدأة به لفعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، (و) يطوف (القارن والمفرد للقدوم) وهو الورود.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

الحرام، فاستحبت البداءة به . ولفعله عليه السلام كما في الصحيحين عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أول شيء بدأ به، حين قدوم مكة، أنه توضأ، ثم طاف بالبيت؛ وعن عطاء: لما دخل مكة، لم يلو على شيء، ولم يعرج، ولا بلغنا أنه دخل بيتاً، ولا لها بشيء، حتى دخل المسجد، فبدأ بالبيت، فطاف به.

ولفعله عليه السلام (و) يطوف (القارن والمفرد للقدوم) أي قدوم مكة، وهو إتيانها من سفره.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«يبتدئ المعتمر بطواف العمرة»، وهذا يشمل المعتمر عمرة تمتع، والمعتمر عمرة مفردة، فالمعتمر عمرة مفردة هو الذي يعتمر في أي شهر من شهور السنة، والمعتمر عمرة تمتع هو الذي يعتمر في أشهر الحج ناوياً الحج من عامه،

٩٬٣٧٠

فإن اعتمر في أشهر الحج وهو لا يريد الحج، ثم طرأ له بعد فحج فليس بمتمتع، بل هو معتمر بعمرة مفردة.

وقوله:«يبتدئ المعتمر بطواف العمرة» ظاهره أنه لا يصلي تحية المسجد وهو كذلك،

٩٬٣٧١

فإن من دخل المسجد للطواف أغناه الطواف عن تحية المسجد،

٩٬٣٧٢

ومن دخله للصلاة، أو الذكر أو القراءة أو ما أشبه ذلك فإنه يصلي ركعتين، كما لو دخل أي مسجد آخر. «والقارن والمفرد للقدوم»، أي: يطوف القارن والمفرد للقدوم، وليس هذا بواجب أعني طواف القدوم.

ودليل ذلك حديث عروة بن مضرس رضي الله عنه : أنه أتى النبي ﷺ وهو يصلي الفجر في مزدلفة، فأخبره أنه ما ترك جبلاً إلا وقف عنده، فقال النبي ﷺ : «من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه» ، ولم يذكر طواف القدوم، فدل هذا على أنه ليس بواجب.

وسمي طواف القدوم؛ لأنه أول ما يفعل عند قدوم الإنسان إلى مكة؛ ولهذا ينبغي أن يبدأ به قبل كل شيء، قبل أن يحط رحله؛ فالنبي ﷺ إذا دخل مكة عمد إلى البيت وأناخ راحلته، وطاف.

ولكن إذا شق على الإنسان هذا العمل، وأراد أن يذهب إلى مكان سكناه، ويحط رحله فلا حرج، فالمسألة من باب السنن فقط.

فَيُحَاذِي الحَجَرَ الأسْوَدَ بِكُلِّهِ، وَيَسْتَلِمُهُ، وَيُقَبِّلُهُ فَإِنْ شَقَّ قَبَّلَ يَدَهُ،

٩٬٣٧٣

فَإِنْ شَقَّ اللّمْسُ أَشارَ إِليْهِ، …

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.