فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(فإن فقده) أي الهدي (صام عشرة أيام) بنية التحلل (ثم حل) ولا إطعام في الإحصار، وظاهر كلامة كالخرقي وغيره عدم وجوب الحلق أو التقصير، وقدمه في " المحرر " و " شرح ابن رزين ".

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

الهدي (صام عشرة أيام) بنية التحلل (ثم حل) وهو أحد قولي الشافعي،

٤٬١٠٩

والثاني: له التحلل قبل الإتيان بالبدل، من غير توقف على الصوم، لتضرره ببقاء إحرامه إلى فراغ الصوم،

٤٬١١٠

وقال: أحب أن لا يحل حتى يصوم إن قدر،

٤٬١١١

فإن صعب عليه حل ثم صام بالنية عن الهدي، ولأنه دم واجب للإحرام فكان له بدل ينتقل إليه، كدم المتعة.

التقصير . وقدمه في المحرر، وشرح ابن رزين والمغني والشرح وغيرهم، لأن الله ذكر الهدي وحده، ولم يشترط سواه،

٤٬١١٢

وقال أكثر الأصحاب، يجب عليه الحلق أو التقصير وفاقا، واختاره القاضي وغيره،

٤٬١١٣

وقال في تصحيح الفروع: على الصحيح، لأن الصحيح من المذهب أنه نسك فكذا يكون هنا، وابن رزين هو عبد الرحمن بن رزين بن عبد الله الغساني الحوراني ثم الدمشقي، له شرح على الخرقي قتل سنة ٦٥٦ هـ شهيدا بسيف التتار.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«فإن فقده صام عشرة أيام ثم حل»، أي: إذا فقد الهدي، صام عشرة أيام ثم حل، والدليل القياس على هدي التمتع،

وهذا القياس فيه نظر من وجهين هما:

الأول: أن ظاهر حال الصحابة الذين كانوا مع النبي ﷺ في الحديبية وهم ألف وأربعمائة نفر أن فيهم الفقراء، ولم يرد أن الرسول ﷺ قال لهم: من لم يجد الهدي فليصم عشرة أيام، والأصل براءة الذمة.

الثاني: أن الهدي الواجب في التمتع هدي شكران للجمع بين النسكين،

٩٬٨٩٩

أما هذا فهو عكس التمتع؛ لأن هذا حُرِم من نسك واحد فكيف يقاس هذا على هذا؟ فلذلك لا يصح القياس، ونقول: من لم يجد هدياً إذا أحصر فإنه يحل ولا شيء عليه.

وظاهر كلام المؤلف رحمه الله هنا أنه لا يجب الحلق ولا التقصير؛ لأنه لم يذكره بل قال:«أهدى ثم حل»، ولكن الصحيح أنه يجب الحلق أو التقصير؛ لأن النبي ﷺ أمر بذلك بل إنه غضب لما توانى الصحابة في عدم الحلق .

٩٬٩٠٠

وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ ، فيه إشارة إلى أنه لا بد من الحلق؛ لقوله: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾، لكن السنة صرحت بذلك بأنه لا بد من الحلق أو التقصير.

مسألة: المشهور من المذهب أن الحصر خاص بمنع العدو،

٩٬٩٠١

وأما غير العدو فإنه لا إحصار فيه كضياع النفقة والمرض ونحو ذلك.

٩٬٩٠٢

ومن حبس بغير حق، فهل هو كمن حصر بعدو؟

يقولون: إنه كمن حصر بالعدو؛ وذلك لأن هذا الذي حبسه بغير حق اعتدى عليه فيكون كالذي منعه العدو.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.