ومن صده عدو عن البيت أهدى ثم حل
الشروح عليها
(ومن) أحرم فـ صده عدو عن البيت) ولم يكن له طريق إلى الحج (أهدى) أي نحر هديا في موضعه (ثم حل)
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} سواء كان في حج أو عمرة، أو قارنا، وسواء كان الحصر عاما في جميع الحاج أو خاصا بواحد كمن حبس بغير حق،
أي نحر هديًا في موضعه . (ثم حل) إن شاء،
ولا يجب عليه، قال الوزير: اتفقوا على أن الإحصار بالعدو يبيح التحلل،
وقال أبو حنيفة والشافعي، يجب عليه الهدي، ولا يتحلل إلا بهدي، ينحره وقت حصره في محله،
وقال أبو حنيفة: في الحرم،
وإذا أمكنه سلوك طريق آخر غلبت فيه السلامة، ووجدت شروط الاستطاعة لزمه سلوكه،
وإن علم الفوت وتحلل بعمرة، والأولى لمعتمر وحاج، -اتسع زمن إحرامه- الصبر إن غلب على ظنه انكشاف العدو وإمكان الحج.
لقوله تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} أي: وأردتم التحلل، إذ الإحصار بمجرده، لا يوجب هديًا، قال الشافعي: لا خلاف بين أهل التفسير، أن هذه الآية نزلت في حصر الحديبية،
وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال في صلح الحديبية، لما فرغ من قضية الكتاب، لأصحابه «قوموا فانحروا ثم احلقوا» ولأن الحاجة داعية إلى الحل، لما في تركه من المشقة العظيمة، وهي منتفية شرعًا، والآية ظاهرة في حصر العدو، وحملها غير واحد على العموم في حق كل من أحصر، سواء كان قبل الوقوف، أو بعده، وبمكة أو غيرها، طاف بالبيت أو لم يطف لأن الله أطلق ولم يخص، اختاره الشيخ وغيره.
بغير حق . (فإن فقده) أي فقد الهدي فلم يكن معه، ولا قدر عليه.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.