فالإبل خمس سنين والبقر سنتان والمعز سنة والضأن نصفها
الشروح عليها
(فلإبل) أي السن المعتبر لإجزاء إبل (خمس) سنين (ولبقر سنتان ولمعز سنة ولضأن نصفها) أي نصف سنة لحديث «الجذع من الضأن أضحية» رواه ابن ماجه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«فالإبل خمس»، أي: السن المعتبر لإجزاء الإبل خمس سنين، فما دون الخمس لا يجزئ أضحية ولا هدياً عند الإطلاق؛ لأن الإبل لا تثني إلا إذا تم لها خمس سنين. «والبقر سنتان، والمعز سنة»، فلا يجزئ ما دون ذلك،
فلو قال قائل: لو أثنت البعير قبل الخمس والبقرة قبل السنتين، فهل نعتبر الثنية بكونها أثنت أو نعتبر بالسنين؟ نقول هذا شيء نادر، والنادر لا حكم له، وظاهر كلام العلماء رحمهم الله أن العبرة بالسنوات وأن ما تم لها خمس سنين من الإبل فهي ثنية، أو سنتان من البقر فهي ثنية، أو سنة من المعز فهي ثنية، سواء أثنت الثنية أو لا. «والضأن نصفها»، أي: نصف سنة «ستة أشهر هلالية ولا عبرة بالأشهر غير الهلالية؛ لأن الله يقول: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٨٩] »،
فلو سألك سائل هل يجزئ من الغنم ما له ثمانية أشهر؟
الجواب: فيه تفصيل، إن كان من الضأن فنعم،
وإن كان من المعز فلا؛ لأنه لا بد أن تكون ثنية.
وذكر بعض العلماء أن من علامات إجزاء الضأن أن ينام الشعر على الظهر؛ لأن الخروف الصغير يكون شعره واقفاً،
فإذا بدأ ينام فهذا علامة على أنه صار جذعاً، ولكن هذه ليست علامة مؤكدة، بمعنى أننا نعتبرها هي بل نعتبر التاريخ،
فإذا قال: ولد هذا الخروف أول يوم من محرم فإنه يتم ستة أشهر آخر جمادى الثانية.
فإذا قال قائل: هل يكتفى بقول البائع، أو لا بد أن يقول المشتري للبائع ائت بشهود؟
الجواب: فيه تفصيل: إن كان البائع ثقة فإن قوله مقبول؛ لأن هذا خبر ديني، كالخبر بدخول وقت الصلاة، أو بغروب الشمس في الفطر وما أشبه ذلك، فيقبل فيه خبر الواحد،
وإن كان غير ثقة يقول: أقسم بالله أن لها سنة وشهراً يعني المعز، وأتى بالشهر للدلالة على الضبط، وليكون أقرب للتصديق، فإنه لا يصدق لا سيما إذا وجدت قرينة تدل على كذبه كصغر البهيمة.
وإذا كان الإنسان نفسه يعرف السن بالاطلاع على أسنانها، أو ما أشبه ذلك فإنه كافٍ.
الشرط الثالث: السلامة من العيوب المانعة من الإجزاء، وسيأتي بيانها.
الشرط الرابع: أن تكون في وقت الذبح، وسيأتي بيان ذلك.
فالشروط في الأضحية أربعة، وأما الهدي فإنه لا يشترط له وقت معين إلا من ساق الهدي في الحج، فإنه لا يذبحه قبل يوم النحر،
وأما من ساق الهدي في العمرة فيذبحه حين وصوله. «وتجزئ الشاة عن واحد»، أي: يضحي الإنسان بالشاة عن نفسه، وتجزئ من حيث الثواب عنه وعن أهل بيته أيضاً؛ لأن الرسول ﷺ كان «يضحي بالشاة الواحدة عنه وعن أهل بيته» وعنده تسع نسوة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.