ولا العتيرة.
الشروح عليها
(ولا) تسن (العتيرة) أيضا وهي ذبيحة رجب لحديث أبى هريرة مرفوعا: «لا فرع ولا عتيرة» متفق عليه، ولا يكرهان، والمراد بالخبر نفي كونهما سنة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
. (ولا) تسن (العتيرة) أيضا وهي ذبيحة رجب بوزن عظيمة، كانوا يذبحونها في العشر الأول من رجب، ويسمونها الرجبية، ومنهم من ينذرها، تذبح للصنم، فيصب دمها على رأسه، وجعلوا ذلك في رجب سنة فيما بينهم، كالأضحية في الأضحى.
هريرة مرفوعًا «لا فرع ولا عتيرة» متفق عليه قال ابن المنذر: فانتهى الناس عنهما لنهيه إياهم عنهما، ومعلوم بأن لا يكون إلا عن شيء قد كان يفعل، ولا نعلم أن أحدا من أهل العلم يقول: نهى عنهما ثم أذن فيهما، ولأنهما من أعمال الجاهلية،
وفي الحديث: «من تشبه بقوم فهو منهم» وشرع الله الأضحية بدل ما كان أهل الجاهلية يفعلونه من الفرع والعتير، وورد في المسند وغيره «من شاء أفرع ومن شاء لم يفرع، ومن شاء عتر ومن شاء لم يعتر، وفي الغنم أضحية» وجاء في السنن ما يدل على إباحتها إذا كانت على غير الوجه الذي كانت عليه في الجاهلية، بإدخالها في عموم الصدقة، وهذا ولا شك مع إجماع عوام علماء الأمصار على عدم استعمالهم ذلك، وقوف عن الأمر بهما، مع ثبوت النهي عن ذلك.
والمراد بالخبر نفي كونهما سنة . كتاب الجهاد ختم به العبادات لأنه أفضل تطوع البدن، ولا يخفى أن له مناسبة خاصة بالعبادات، وعده بعضهم ركنًا سادسًا لدين الإسلام، فلذا أوردوه بعد أركان الإسلام الخمسة،
وإن كان أتبعه بعض المصنفين بالحدود لإخلاء العالم من الفساد،
وقال الوزير: وحيث أن الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج تحتاج إلى طمأنينة وظهور يد لإقامة ذلك، والمدافعة لمن نهى عنه من المشركين، كان الجهاد لازما فتعين ذكر علمه عقبه، وهو مشروع بالكتاب، والسنة، والإجماع، قال تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ} وفعله صلى الله عليه وسلم وأمر به،
وقال «من مات ولم يغز، ولم يحدث نفسه بالغزو، مات على شعبة من النفاق» .
[كتاب الجهاد] «
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.