والوزن لعرف مكة زمن النبي صلى الله عليه وسلم
الشروح عليها
(و) مرجع الوزن لعرف مكة زمن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) لما روى عبد الله بن عمر عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «المكيال مكيال المدينة والميزان ميزان مكة» ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«فصل» أي: في ربا النسيئة، فالذي سبق البحث فيه ربا الفضل.
وربا النسيئة وهو تأخير التقابض في بيع الربويين وهو الأصل،
ومن أجله حَرُمَ ربا الفضل، كما جاء في حديث أسامة بن زيد:«إنما الربا في النسيئة»، وقد اختار ابن عباس رضي الله عنهما هذا في أول الأمر،
وقال: إن ربا الفضل جائز، وأنك إذا بعت صاعين من البر بصاع يداً بيد فهو جائز، لكن لما ناظره أبو سعيد الخدري وغيره من الصحابة رضي الله عنهم رجع عن قوله.
ويُشكل على طالب الدليل قول النبي ﷺ :«إنما الربا في النسيئة»، لأن (إنما) من أدوات الحصر، وتكون النتيجة لا ربا إلا في النسيئة.
وأجاب العلماء عن ذلك أن هذا الحصر منقوض بالأحاديث الصحيحة الدالة على ثبوت ربا الفضل، والذي قال:«إنما الربا في النسيئة»، هو الذي قال:«مثلاً بمثل سواءً بسواء، فمن زاد أو استزاد فقد أربا».
فإذا قال قائل: إذا كان كذلك، فلماذا قال النبي ﷺ :«إنما الربا في النسيئة»؟ قلنا: لينبه على أن ربا النسيئة أعظم من ربا الفضل؛ لأن هذا هو المعروف في الجاهلية، حيث إن الإنسان إذا استدان من شخص آخر ثم حل الأجل ولم يوف قال: نؤخر ونزيد، فكأنه قال: إنما الربا الأعظم والأكثر إثماً هو ربا النسيئة،
ومن هنا نعلم أنه لا يمكن أن يكون هناك تناقض بين كلام النبي ﷺ الأول والآخر إذا صح عنه، بل لا بد أن يكون العمل بكل منهما ما لم يوجد نسخ.
فإذا قال قائل: إذاً ما الفائدة من حصره في هذا؟
قلنا: لأنه أعظم نوعي الربا، فلهذا قال:«إنما الربا في النسيئة».
فما الأشياء التي يحرم فيها ربا النسيئة؟
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.