وتكره وصية فقير وارثه "محتاج"
الشروح عليها
(وتكره وصية فقير) عرفا (وارثه محتاج) لأنه عدل عن أقاربه المحاويج إلى الأجانب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
الهبة . (وتكره وصية فقير) عرفا (وارثه محتاج) لقوله صلى الله عليه وسلم «إنك أن تذر ورثتك أغنياء، خير من أن تذرهم عالة، يتكففون الناس» وتقدم أنه متى كان المتروك لا يفضل عن غنى الورثة لم تستحب الوصية.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وتكره وصية فقير» المراد بالفقير هنا الفقير عرفاً، وليس الفقير في باب الزكاة، فالفقير في باب الزكاة هو الذي لا يجد كفايته وكفاية عائلته سنة، والفقير هنا ما عُدَّ عند الناس فقيراً، وهو من لم يترك مالاً كثيراً،
ولو كان عنده مؤونة نفسه لمدة سنة. «وارثه محتاج» يعني وارثه ـ أيضاً ـ فقير مثله، يحتاج إلى المال، فهذا يكره أن يوصي؛ لأنه بعد موته تتعلق نفس الوارث بالمال، والموصي إنما أوصى طلباً للأجر، والأولى أن نعطي المال لمن له الحق شرعاً، وهو محتاج، ولا نعطيه شخصاً أجنبياً، فما دام الوارث محتاجاً والمال قليل، فإنه يكره للإنسان أن يوصي ولو بالثلث.
فإذا قال: أنا أريد الخير، فأنا أوصي بثلث مالي للمساجد. قلنا: إغناء الورثة خير لك، كما قال النبي ﷺ :«إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة».
فعندنا ثلاثة أحكام للوصية:
وصية مسنونة، ووصية محرمة، ووصية مكروهة وهي وصية الفقير الذي وارثه محتاج،
فإن كان وارثه غير محتاج وهو فقير فالوصية مباحة؛ لأن الأصل فيها الإباحة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.