إذا أمكن نسبة سهم كل وارث من المسألة بجزء فله من التركة كنسبته.
الشروح عليها
(إذا أمكن نسبة سهم كل وارث من المسألة بجزء) كنصف وعشر (فله) ، أي فلذلك الوارث من التركة، (كنسبته) .
فلو ماتت امرأة عن تسعين دينارا وخلفت زوجا وأبوين وابنتين، فالمسألة من خمسة عشر، للزوج منها ثلاثة وهي خمس المسألة فله خمس التركة ثمانية عشر دينارا، ولكل واحد من الأبوين اثنان وهما ثلثا خمس المسألة، فيكون لكل منهما ثلثا خمس التركة اثنا عشر دينارا ولكل من البنتين أربعة وهي خمس المسألة وثلث خمسها. فلها كذلك من التركة أربعة وعشرون دينارا،
وإن ضربت سهام كل وارث في التركة وقسمت الحاصل على المسألة خرج نصيبه من التركة،
وإن قسمت على القراريط فهي في عرف أهل مصر والشام أربعة وعشرون قيراطا، فاجعل عددها كتركة معلومة واقسم كما مر.
[
خمسها، فلها كذلك من التركة أَربعة وعشرون دينارا فصار مجموعها تسعين دينارا، وهذه أحسن الطرق، حيث سهلت.
وقسمت الحاصل على المسألة، خرج نصيبه من التركة مثاله أن تضرب ما للأب وهو اثنان من خمسة عشر في مجموع التركة، وهو تسعون، يكون مائة وثمانين، تقسمها على السهام الخمسة عشر، فله نصف ما يحصل لكل سهم من أسهمه فيكون له اثنا عشر، ثم تعمل للأم كذلك، ثم أسهم الزوج ثلاثة، تضربها كذلك، وتقسمها على السهام المذكورة، فيكون لكل سهم من أسهمه اثنا عشر، فله نصف مجموعها ثمانية عشر، ثم ما للبنتين كذلك، وقس على ذلك.
معلومة، واقسم كما مر . باب ذوى الأرحام وكيفية توريثهم، والأرحام جمع رحم، وهو القرابة، أي ذو نسب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«إذا أمكن نسبة سهم كل وارث من المسألة بجزء فله كنسبته»، قسمة التركات: وصول نصيب كل وارث إليه بدون نقص، ولها طرق، أحسنها طريق النسبة إذا أمكن،
فإن لم يمكن فهناك طرق مذكورة في البرهانية.
طريق النسبة أن تعطي كل واحد من التركة مثل نسبته من المسألة، يعني أن تقول: لفلان السدس أو الربع أو الثمن وهكذا.
مثال ذلك: إذا هلك إنسان عن أم وأخوين من أم وأختين شقيقتين، المسألة من ستة، للأم السدس واحد؛ وللأخوين من الأم الثلث اثنان، وللأختين الشقيقتين الثلثان أربعة، فتعول إلى سبعة، للأم السبع واحد من سبعة، إن كانت معدودة عددناها،
وإن كانت مشاعة فهي مشاعة،
فإذا كانت التركة عقاراً يكون للأم سُبع العقار، وللأخوين من الأم سُبُعاه يعني اثنين من سبعة، وللأخوات الشقيقات أربعة أسباعه، يعني أربعة من سبعة، هذه النسبة سهلة.
لكن إذا كانت المسألة لا تصح إلا من عدد كثير، فأحياناً تصح من آلاف، فالنسبة تكون صعبة جداً، هل يمكن أن تقول: لهم العشر ونصف نصف نصف نصف العشر؟! ما يتصور هذا! هذه ليس لها طريق إلا الطرق الأخرى،
إما طريق القيراط ـ سواء قلنا: القيراط أربعة وعشرون أو عشرون ـ،
وإما طريق ضرب التركة في المسألة.
وقوله:«إذا أمكن» قد يقول قائل: وهل يمكن أن لا يمكن؟ الجواب: نعم يمكن إذا كانت مناسخات وبلغت أعداداً كثيرة تصعب النسبة جداً جداً، فلا يبقى إلا عملية الضرب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.