فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وإذا انقطع الدم) أي دم الحيض أو النفاس (ولم تغتسل لم يبح غير الصيام والطلاق) فإن عدمت الماء تيممت وحل وطؤها، وتغسل المسلمة الممتنعة قهرا ولا نية هنا كالكافرة للعذر، ولا تصلي به، وينوي عن مجنونة غسلت كميت.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

النفاس (ولم تغتسل لم يبح غير الصيام والطلاق) لأن وجوب الغسل لا يمنع فعل الصيام كالجنب، ولا يمنع الطلاق أيضا لأن تحريمه لتطويل العدة، وقد زال قال ابن المنذر: هو كالإجماع، وحكاه إسحاق إجماع التابعين، وما روي عن أبي حنيفة من حل الوطء إذا انقطع الدم لأكثر الحيض مردود بالآية والأخبار،

٦٩٣

وقال شيخ الإسلام: قول الجمهور هو الصواب، وهو الذي يدل عليه ظاهر القرآن والآثار،

٦٩٤

وإذا انقطع ولم تغتسل فكالجنب فيما يجب

٦٩٥

ويحرم إلا في الوطء، فيتوقف على الاغتسال، لأن حدثها لا يزول إلا بالغسل، واستثنى بعضهم نقض الشعر، ولا حاجة إليه، وقوله: انقطع أي انقضى وفرغ.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وإِذا انقطع الدَّم ولم تغتسل لم يُبَحْ غير الصيِّام والطَّلاق». يعني: إِذا انقطع الدَّمُ ولم تغتسل؛ بقي كلُّ شيء على تحريمه إِلا الصِّيامَ، والطَّلاقَ.

١٬٥٥٢

أما الصِّيام فقالوا: لأنها إِذا طَهُرَتْ صارت كالجُنُبِ تماماً،

١٬٥٥٣

وإِذا جاز الجِمَاع إِلى طُلوع الفجر لزمَ من ذلك أن يصبحَ جُنُباً.

والسُّنَّة ما روته عائشةُ أن النبيَّ ﷺ كان يصبحُ جُنُباً من جماعٍ غير احتلامٍ، في رمضان ثم يصوم .

ولم يذكر المؤلِّف فيما سبق تحريم الطَّلاق، لكن يُفْهَمُ من قوله هنا:«لم يُبَحْ غير الصِّيام والطَّلاق»، أنه محرَّمٌ.

والدَّليل على جواز الطَّلاق بعد انقطاع الدم قوله ﷺ :«مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثم لِيُطَلِّقْهَا طاهراً أو حاملاً»، والمرأة تَطْهُرُ بانقطاع الدَّم.

١٬٥٥٤

فإِن قيل: هل يجوز الجِمَاع؟

١٬٥٥٥

فإِن قيل: المرأة إِذا كان عليها جنابةٌ جاز أن تُجَامَعَ قبل الغُسل فكذلك هذه أيضاً؟.

فالجواب: أن هذا قياسٌ في مقابلة النَّصِّ، فلا يُعتَبَرُ.

١٬٥٥٦

فإن قيل: المراد بقوله: «تَطَهَّرْنَ» أي: غَسَّلْنَ أثرَ الدَّم؟. الجواب: أنَّ هذا قال به بعضُ العلماء كابن حزم رحمه الله، ولكن نقول: إن المراد بالتطهُّر هو التطهُّر من الحَدَث، وهذا لا يكون إِلا بالاغتسال،

١٬٥٥٧

والدَّليل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ ،

والمُبْتَدَأَةُ تَجْلِسُ أَقَلَّه، ثُمَّ تَغْتَسلُ، وتُصَلِّي،

١٬٥٥٩

فإن انقَطَع لأكْثَره فَمَا دُون، اغْتَسلَتْ عِنْدَ انقطاعِهِ، ...........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.