فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وإن اعترفت أنه وطئها) في القبل في النكاح الذي ترافعا فيه ولو مرة (فليس بعنين) لاعترافها بما ينافي العنة،

١٬٩١٣

وإن كان ذلك بعد ثبوت العنة فقد زالت،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لا يتكلم على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وإن اعترفت أنه وَطِئها فليس بعنين» يعني ولو مرة واحدة،

١٧٬٤٣٦

فلو قالت: إنه جامعها في أول ليلة فإنه ليس بعنين، فلا يكون لها الخيار، وتبقى معه طول حياتها لا تتمتع بلذة، ولا تتمتع بأولاد، ونقول: اصبري لعل الله يرزقه القوة أو يموت أو يطلقك، فالأمر بيد الله عز وجل.

إذاً على كلام الفقهاء رحمهم الله العنة لا تحدث، فمتى جامع الرجل مرة واحدة فليس بعنين، وهذا القول ضعيف يخالفه الواقع،

١٧٬٤٣٧

فإن العُنَّة تحدث بلا ريب؛ لأن الإنسان معرض لفقد قواه كلها أو بعضها، أليس السميع يمكن أن يلحقه الصمم؟! بلى، والبصير يلحقه العمى، والقوي الجسم يلحقه الضعف، أيضاً قوي الشهوة يلحقه الضعف، فكثير من الناس يبتلى بمرض يفقده الشهوة نهائياً، فلا يشتهي إطلاقاً ولا ينتشر ذكره، وهذه هي العُنة، فكيف نعلم علم اليقين أن زوجها لم يجامعها، ثم نقول: إنه لا خيار لها؟! فالصواب أن العنة تحدث، وأنها إذا حدثت فللزوجة الخيار.

١٧٬٤٣٨

فإذا قال قائل: كيف تجعلون لها الخيار في أمر قدره الله على الزوج، وليس باختياره؟ قلنا: هذا من المصائب التي يبتلى بها المرء، فالزوج ابتلي بهذه المصيبة، فلا نجعل مصيبته مصيبة على غيره،

١٧٬٤٣٩

وإذا كان الرجل إذا أعسر بالنفقة فللزوجة الفسخ، فكيف إذا أعسر بما هو أهم عندها من النفقة؟! فكثير من النساء ما يهمهن النفقة، بل يهمهن الاستمتاع والولد، والنفقة عندهن شيء ثانوي، بل ربما تنفق على زوجها، فالصواب بلا شك أنه متى ثبتت العُنة ولو طارئة وعلم أنها لن تعود شهوة النكاح،

١٧٬٤٤٠

فإن لها الفسخ، أما إذا كانت العنة أمراً طارئاً يزول فإننا لا نمكنها من الفسخ؛ لعدم اليأس من قدرته على الجماع.

وقوله:«وإن اعترفت أنه وطئها» قال في الروض : في القبل في النكاح الذي ترافعا فيه ولو مرة «فليس بعنين»، فعلم منه أنه لو اعترفت أنه وطئها في نكاح سابق، ثم طلقها ثم تزوجها ثانياً ولم يطأها أنه عنين، وهذا ما يؤيد القول الذي رجحناه، وهو أن العنة تحدث إذ لا فرق في حدوث العنة بين النكاح السابق والنكاح اللاحق.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.