وإن زوج ابنه الصغير "بمهر المثل" أو كثر صح في ذمة الزوج
الشروح عليها
(وإن زوج ابنه الصغير بمهر المثل أو أكثر صح) لازما، لأن المرأة لم ترض بدونه، وقد تكون مصلحة الابن في بذل الزيادة ويكون الصداق (في ذمة الزوج) إذا لم يعين في العقد،
لا زيادة له على هذه المسألة.
ابنه الصغير بمهر المثل أو أكثر صح) لازما ومثله المجنون.
أكثر صح) لازما لأن المرأة لم ترض بدونه أي بدون الأكثر من مهر المثل، فلا ينقص منه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وإن زوج ابنه الصغير بمهر المثل أو أكثر صح في ذمة الزوج، وإن كان معسراً لم يضمنه الأب»، أي: إنسان له ابن صغير، فزوجه بأقل من مهر المثل، ورضيت الزوجة ووليها بذلك، فهذا يجوز؛
فإن زوجه بمهر المثل من مال الابن، مثلاً: مهر المثل عشرة آلاف ريال، وزوجه بعشرة آلاف، فهذا ـ أيضاً ـ صحيح ولا إشكال، فما دام الابن صغيراً أو سفيهاً لا يحسن التصرف محتاجاً إلى الزواج، فله ذلك ما دام لم يحصل منه عدوان على ابنه،
فإن زوجه بأكثر من مهر المثل، بأن زوجه امرأة مهر مثلها عشرة آلاف، ولكن أعطاها خمسة عشر ألف ريال، فهل يصح أو لا؟ يقول المؤلف: يصح، ويكون في ذمة الزوج، إن كان الزوج معسراً لم يضمنه الأب؛ لأن الذي استوفى المنفعة هو الزوج لا الأب،
فمن استوفى العوض وجب عليه دفع المعوض، ولا شك أن هذا القول ضعيف.
أولاً: كونه يصح بأكثر من مهر المثل في ذمة الزوج فيه نظر، بل الصواب أنه لا يصح في ذمة الزوج إلا مهر المثل، والزائد يتحمله الأب؛ لأنه هو الذي التزم به، وليس هذا من مصلحة الابن، نعم لو فرض أنه من مصلحة الابن، كأن يكون هذا الابن لا يزوج إلا بزائد على مهر المثل، وهذا ربما يقع، كأن يكون الابن عقله ليس بذاك، ولا يزوجه الناس إلا بأكثر، فحينئذٍ يكون الأب تصرف لمصلحة الابن، فيجب المهر المسمى على الابن،
ولو زاد على مهر المثل؛ لأن هذا التصرف من الأب لمصلحة الابن، فيكون في ذمة الزوج لازماً له.
ثانياً: قولهم: إنه إذا كان معسراً لم يضمنه الأب، فالصواب أنه إذا كان الأب قد أبلغ الزوجة، أو أولياءها، بأن ابنه معسر، وأنه ليس ضامناً، فهنا قد دخلوا على بصيرة، فليس لهم شيء،
أما إذا لم يخبرهم فلا شك أنه ضامن؛ لأننا نعلم علم اليقين أن الزوجة وأولياءها لو علموا بإعسار الابن ما زوَّجوه.
فعلى هذا نقول في قول المؤلف:«لم يضمنه الأب» على إطلاقه: فيه نظر، والصواب في ذلك التفصيل، إن كان أعلمهم فلا ضمان عليه،
وإن لم يعلمهم فعليه الضمان، لأنه غارٌ، والذي يطالَب بالمهر الزوج،
فإن لم يمكن مطالبته، فالمطالب به الأب، واستقرار الطلب على الأب على كل حال، وإنما ابتداء الطلب على من استوفى المنفعة. فَصْلٌ وَتَمْلِكُ الَمْرأَةُ صَدَاقَهَا بِالعَقْدِ، وَلَهَا نَمَاءُ المُعَيَّنِ قَبْلَ القَبْضِ، وَضِدُّهُ بِضِدِّهِ، «وتملك المرأة صداقها بالعقد»، من المعلوم أن المرأة إذا أصدقت شيئاً،
فإما أن يكون معيناً، أو يكون غير معين، فالمعين مثل أن يقول: زوجتك ابنتي على هذه السيارة، أو هذه الدراهم، أو هذا البيت، أو الثوب، وغير المعين أن يقول: زوجتك ابنتي على عشرة آلاف ريال، يقول المؤلف: تملك صداقها بالعقد، سواء كان معيناً أو غير معين،
فإذا كان معيناً فالأمر ظاهر،
وإذا كان غير معين فما الفائدة؟ الفائدة أنه يكون لها في ذمة الزوج ديناً.
وقوله:«بالعقد» فإذا قال: زوجني ابنتك بهذا البيت، وتأخر العقد عشرة أيام، فالبيت قبل العقد ليس لها، وإنما يكون للزوج.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.