فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ولا يجب) على من حضر (الأكل) ولو مفطرا لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا دعي أحدكم فليجب، فإن شاء أكل، وإن شاء ترك»

١٬٩٦١

قال في ((شرح المقنع) ) : حديث صحيح.

١٬٩٦٢

ويستحب الأكل لما تقدم

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لا يتكلم على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ولا يجب الأكل» أي: أكل المدعو ليس بواجب، وإنما الواجب الحضور فقط لقوله ﷺ :«إذا دعي أحدكم فليُجب فإن شاء أكل وإن شاء ترك»، فهذا الحديث يدل على أنه لا يجب الأكل، والحديث السابق يدل على وجوب الأكل لقوله:«فليطعم» فكيف الجمع بين الحديثين؟

الجمع بينهما أن يقال: إن الخيار إذا لم يترتب على ترك الأكل مفسدة،

١٧٬٩٩٣

فإن ترتب عليه مفسدة فلا شك في وجوب الأكل، كرجل صنع وليمة شاة، أو شاتين، أو أكثر، وجهزها وأذن لهم في الأكل، فقالوا: لا يجب علينا الأكل وما نحن بآكلين!! فهذا فيه نظر، لقول النبي ﷺ لرجل معتزل عن القوم ناحيةً،

١٧٬٩٩٤

وقال: إني صائم، فقال رسول الله ﷺ : «دعاكم أخوكم وتكلف لكم، كُلْ، ثم صُمْ يوماً مكانه إن شئت» ،

١٧٬٩٩٥

والصحيح أن الأكل واجب إلا على من صومه واجب كما سبق، أو من يتضرر بالأكل؛ لأن بعض الناس قد يكون مريضاً بمرض يحتاج إلى حِمْية فلا يستطيع أن يأكل.

وقول الرسول ﷺ :«إن شاء أكل وإن شاء ترك» يحمل على الصائم، أو على إذا لم يكن في ذلك مضرة، وإلا فلا شك عند كل الناس أن هذا مما يستقبح عادة، أن يدعو الناس ويحضروا، ثم يقولوا: الأكل غير واجب!!

١٧٬٩٩٦

ومن عادة العرب أن الإنسان إذا لم يأكل فإنه يخشى منه، وإلى الآن هذا الأمر موجود، ولذلك يلزمون الواحد بالأكل ولو يسيراً، ويسمونها المِلحة؛ يعني أنك تمالح وتأكل، ومعنى ذلك أننا أَمِنَّاك.

ولنا أن نقول: إن الأكل فرض كفاية لا فرض عين،

١٧٬٩٩٧

فإذا قام به من يكفي، ويجبر قلب الداعي، فالباقي لا يجب عليهم الأكل، وهو الصواب،

١٧٬٩٩٨

أما أن نقول: لا يجب الأكل على الآخرين، فهذا فيه نظر. «وإباحته متوقفة على صريح إذن» أي: إباحة الأكل متوقفة على صريح إذن، وهذا من باب إضافة الصفة إلى الموصوف، يعني على إذن صريح، بأن يقول: تفضل كل،

١٧٬٩٩٩

فإذا قال ذلك، أبيح الأكل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.