"وإذا استمهل أحدهما" أمهل العادة وجوبا "لا لعمل جهاز"
الشروح عليها
(وإذا استمهل أحدهما) أي: طلب المهلة ليصلح أمره (أمهل العادة وجوبا) طلبا لليسر والسهولة (لا لعمل جهاز) بفتح الجيم وكسرها، فلا تجب المهلة له، لكن في " الغنية ": تستحب الإجابة لذلك.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أي طلب المهلة ليصلح أَمره (أُمهل العادة وجوبًا) كاليومين والثلاثة، كذا ذكره في الإقناع وغيره، والمرجع في ذلك إلى العرف، لأنه لا تقدير فيه، فيرجع فيه إلى العادة.
ليصلح أَمره (أُمهل العادة وجوبًا) طلبا لليسر والسهولة لأن ذلك من حاجتهما،
فإذا منعا منه كان تعسيرا، فوجب إمهالهما.
«وإذا استمهل أحدهما أمهل العادة وجوباً» أي: طلب الإمهال من الآخر، فمثلاً قال الزوج: أريد أن يكون الدخول الليلة المقبلة، فقالت: أمهلني حتى أصلح من أمري، أو قالوا: نريد أن يكون الدخول الليلة المقبلة، فقال: أمهلوني حتى أصلح أمري، يقول المؤلف:«أمهل العادة» أي: أمهل إمهال العادة.
وقوله:«وجوباً» نعت لمصدر محذوف أي: إمهالاً وجوباً، أو عامله محذوف، والتقدير يجب وجوباً.
والمعنى أنه يجب أن ينظر بما جرت به العادة، يوماً أو يومين، أو ثلاثة، بحسب ما جرى به العرف، وإنما وجب ذلك؛ لأنه من العشرة بالمعروف، وقد قال الله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ . «لا لعمل جهاز» يعني لو طلب الإمهال ليجهز بيته لزوجته فإنه لا تجب إجابته؛ لأن هذا شيء لا يتعلق بالنكاح؛ لأن تجهيز البيت يمكن ولو بعد الدخول،
ومثله ـ أيضاً ـ لو كان الجهاز منها هي، تريد أن تأتي معها بأواني البيت وما يصلحه، وطلبت أن تمهل وأبى الزوج؛ فإنها لا تمهل؛ لأن هذا يمكن شراؤه بعد الدخول،
فإذا جرت العادة أن هذا يكون مصاحباً للمرأة فإنها تمهل؛ لأنه لا فرق بين ما يتعلق بذاتها، وما يتعلق بشؤون البيت.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.