فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(و) يكره (التحدث به) أي: بما جرى بينهما؛ لنهيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عنه. رواه أبو داود وغيره. وله الجمع بين وطء نسائه أو مع إمائه بغسل واحد؛ لقول أنس: سكبت «لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من نسائه غسلا واحدا في ليلة واحدة» .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

(و) يكره (التحدث به) أي بما جرى بينهما والأولى التحريم، وقطع به جماعة، واستظهره في الفروع، وصوبه في الإنصاف.

وسلم من نسائه غسلا واحدا، في ليلة واحدة ولأحمد، والنسائي، وغيرهما: طاف على نسائه في ليلة، بغسل واحد.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«والتحدث به» ـ سبحان الله العظيم ـ يقول المؤلف: إنه يكره التحدث بجماع زوجته، وهذا ـ أيضاً ـ فيه نظر ظاهر، والصواب: أن التحدث به محرم، وقد ورد في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام :«إن من شر الناس منزلة الرجل يفضي إلى المرأة وتفضي إليه، ثم يصبح يتحدث بما جرى بينهما»، فهو من شر الناس منزلة، فكيف يكون مكروهاً؟! والغالب أن الذي يفعل هذا، كما فضح زوجته هي تفضحه أيضاً، فتقول عند النساء: إنه فعل فيها كذا، وفعل فيها كذا … إلخ، والصواب في هذه المسألة أنه حرام، بل لو قيل: إنه من كبائر الذنوب لكان أقرب إلى النص، وأنه لا يجوز للإنسان أن يتحدث بما جرى بينه وبين زوجته، وهذا من هفوات بعض العلماء رحمهم الله.

١٨٬٣٢٨

فإن قال قائلٌ: أليس عمر بن أبي سلمة رضي الله عنهما حين سأل الرسول ﷺ الرجل يقبل امرأته وهو صائم؟ فقال ﷺ : سل هذه، فقالت: كان الرسول ﷺ يقبل وهو صائم ، قلنا التقبيل ليس كمسألة الجماع، ثم إنه ما تحدَّث بقضية معينة، بل تحدث عن جنس القبلة، كما لو قال الرجل مثلاً: إنه يجامع زوجته فلا ينزل فيغتسل، ففرق بين التحدث عن الجنس، والتحدث عن الفعل المعين، والناس يعرفون الفرق بين هذا وهذا،

١٨٬٣٢٩

فلو أن أحداً وصف الجماع المستحسن ـ لأن أنواع الجماع كثيرة، بعضها مستحسن وبعضها غير مستحسن ـ دون أن يضيفه إلى زوجته، بأن قال مثلاً: بعض الناس يفعل كذا

١٨٬٣٣٠

وكذا عند الجماع، فهذا جائز، إلا أن يفهم الحاضرون أن المراد به نفسه، فحينئذٍ يمنع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.