وإن قال: أنت طالق "ثلاثا" قبل قدوم زيد بشهر فقدم قبل مضيه لم تطلق
الشروح عليها
(وإن قال) لزوجته (أنت طالق ثلاثا قبل قدوم زيد بشهر) لم تسقط نفقتها بالتعليق ولم يجز وطؤها من حين عقد الصفة إلى موته؛ لأن كل شهر يأتي يحتمل أن يكون شهر وقوع الطلاق، جزم به بعض الأصحاب، (فـ) إن (قدم) زيد (قبل مضيه) أي: مضي شهر أو معه (لم تطلق) كقوله أنت طالق أمس
لا زيادة له على هذه المسألة.
يجز وطؤها، من حين عقد الصفة إلى موته أي من حين التلفظ بالطلاق، إلى موت المطلق إن كان يبينها.
شهر يأْتي يحتمل أن يكون شهر وقوع الطلاق فوجب اعتزالها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وإن قال: طالق ثلاثاً قبل قدوم زيد بشهر» فإنه يجب أن يفارقها ويعتزلها؛ لأن الطلاق بائن، ولا ندري متى يقدم زيد؟ فقد يقدم الآن، وقد يقدم بعد،
فلهذا يقول المؤلف:
«فقدم قبل مضيه لم تطلق» وعلى هذا فيجب عليه أن يتجنبها، مثلاً قال: أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر، في اليوم السادس والعشرين من شوال، فقدم زيد في العشرين من ذي القعدة، فما تطلق؛ لأنه تبين أن الطلاق كان في عشرين من شوال فهو طلاق في الماضي، والطلاق في الماضي ما يقع كما سبق.
«وإن قال: أنت طالق إن طرت» يعني إن طرت بنفسك فلا تطلق؛ لأن هذا معلق على مستحيل، والمعلق على المستحيل مستحيل،
ولهذا قالوا في قول الشاعر:
إذا شاب الغرابُ أتيتُ أهلي وصار القار كاللبن الحليب قالوا: هذا الرجل لن يأتي أهله؛ لأن الغراب لا يشيب، والقار الأسود لا يمكن أن يبيض؛ فالتعليق على المستحيل مستحيل، لكن لو نوى إن طرت؛ يعني إن ركبت الطائرة يقع، لكن هذا غير موجود في عهد المؤلف ومن سبقه، فلذلك قالوا: إنه إذا قال: أنت طالق إن طرت فهذا تعليق على مستحيل، والمستحيل قد علم عدمه،
وإذا كان قد علم عدمه فإن المعلق به معدوم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.