وهي زوجة لها وعليها حكم الزوجات
الشروح عليها
(وهي) أي: الرجعية (زوجة) يملك منها ما يملكه ممن لم يطلقها و (لها) ما للزوجات من نفقة وكسوة ومسكن (وعليها حكم الزوجات) من لزوم مسكن ونحوه
لا زيادة له على هذه المسألة.
(زوجة) يملك منها ما يملكه ممن لم يطلقها فيملك منها ما يملك من التي في صلب نكاحه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وهي زوجة» أي: أن الرجعية زوجة يعني في حكم الزوجات، والدليل قوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ أي: أزواجهن، فسمَّاه الله تعالى بعلاً مع أنه مطلِّق، إذاً فهي زوجة، كما قال الله تعالى عن امرأة إبراهيم: ﴿أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا﴾ .
وقد يقول قائل: سمَّاه الله تعالى بعلاً باعتبار ما كان، كقوله تعالى: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ﴾ ، واليتيم لا يعطى ماله إلا إذا بلغ،
وإذا بلغ زال اليتم، فسمَّاه الله تعالى يتيماً باعتبار ما كان.
نقول: هذا خلاف الظاهر والأصل، وما كان خلاف الظاهر فإنه لا يصار إليه إلا بدليل، ويدل لذلك أيضاً ـ أي: أنه بعل وزوج حقيقة ـ قوله تعالى: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يُخْرَجْنَ﴾ ، فأمر بإبقاء المطلقة عند الزوج، ونسب بيت زوجها إليها،
ولو كانت تبين منه وتنفصل وينفصل منها، ما كان بيت زوجها بيتاً لها، إذاً هي زوجة؛
ولهذا قال المؤلف:
«لها وعليها حكم الزوجات» إذاً تجب لها النفقة، ويلزمها طاعته،
ويجوز أن تكشف له، وأن ينفرد بها،
وأن تتطيب له، وأن تمازحه وتضحك إليه،
وأن يسافر بها، فكل ما يجوز للزوجة مع الزوج يجوز لها مع زوجها؛
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.