فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ولا تصح معلقة بشرط) كإذا جاء رأس الشهر فقد راجعتك أو كلما طلقتك فقد راجعتك، بخلاف عكسه فيصح

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لا يتكلم على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ولا تصح معلقة بشرط»«لا تصح» الضمير يعود على الرجعة، فلا تصح الرجعة معلقة بشرط، مثل أن يقول: إذا جاء الشهر الفلاني فقد راجعتك، أو يقول: إذا حضت الحيضة الثانية فقد راجعتك، فهذا لا يصح، وعلَّلوا ذلك بأن المراجعة كالعقد، وعقد النكاح لا يصح معلقاً، فلا تصح الرجعة معلقة، ولأن هذا لا يدل على الرغبة الأكيدة في رجوعه، ولأنه رجوع يشترط تنجيزه فلا يصح معلقاً.

ولكن هذا التعليل الأخير عليل، فكوننا نقول في التعليل: إنه إرجاع يشترط تنجيزه، فهذا تعليل للحكم بالحكم فلا يقبل، مثل لو

١٩٬٥٢٩

قلت: يحرم كذا وكذا؛ لأنه يحرم، فهل يكون هذا علة؟! ومثل لو

١٩٬٥٣٠

قلت: يجب على الإنسان أن يصلي مع الجماعة؛ لأنه يجب أن يصلي مع الجماعة، فهل هذا دليل؟!

١٩٬٥٣١

فإذا قلنا: إن الرجعة إرجاع يشترط فيه التنجيز فلا يصح معلقاً بشرط، قلنا: هذا تعليل بالحكم فلا يقبل.

١٩٬٥٣٢

وأما قولهم: إنه لا يدل على الرغبة، فهذا ـ أيضاً ـ فيه نظر، فقد يعلقها الإنسان على شرط؛ لأنه يريد أن يتمهل، مثل أن يتزوج امرأة بكراً شابة، فغضبت أمُّ أولاده، وتركت البيت، فطلق هذه المرأة،

١٩٬٥٣٣

وقال لها: إن لم ترجع أم أولادي في خلال الحيضتين الأوليين، أو قبل أن تحيضي الحيضة الثالثة فأنت مُراجَعة، فهذا غرض صحيح مقصود،

١٩٬٥٣٤

فإذا كان هناك غرض صحيح مقصود فإن الأصل في غير العبادات الحل، حتى يقوم دليل على المنع، ولهذا قال بعض أهل العلم: إنها تصح الرجعة معلقة بشرط، وهذا القول أصح.

أولاً: لأن الأصل في العادات الحل،

ولهذا قال الناظم:

والأصلُ في الأشياء حِلٌّ وامْنَعِ … عبادةً إلا بإذن الشارعِ فلهذا نقول: الأصل الحل إلا إذا دلّ الدليل على المنع.

ثانياً: قول النبي ﷺ: «المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً»، وكنت أتهيب القول بهذا؛ لأن الذين أمامنا دائماً يقولون: هذا قول الجمهور، وبعضهم يقول: إجماع، لكني وجدت خلافاً في هذه المسألة، وما دامت المسألة ليست إجماعاً، فالواجب النظر في الأدلة،

١٩٬٥٣٥

وإن قلَّ القائل. وهذه القاعدة هامة،

١٩٬٥٣٦

فإذا كان في المسألة إجماع، فلا قول لأحد مع وجود الإجماع، ولهذا تجد شيخ الإسلام رحمه الله إذا قال قولاً قال: هذا القول هو الحق، إن لم يمنع منه إجماع، أو يقول: إن كان أحد قال بهذا القول فهو الحق، لكن إذا لم يكن إجماع فالمَرَدُّ إلى الكتاب والسنة، وقد قال النبي ﷺ :«المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً» وهذا لا يحرم حلالاً ولا يحل حراماً.

مسألة: لو قال: كلما راجعتك فقد طلقتك، فراجعها فهل يقع الطلاق أو لا؟ على المذهب يصح؛ لأن هذا تعليق للطلاق، وتعليق الطلاق يجوز كما سبق، لكن إذا قال: إذا طلقتك فقد راجعتك، فهذا ما يصح؛ لأن الرجعة لا يصح تعليقها.

١٩٬٥٣٧

فَإِذَا طَهَرَتْ مِنَ الحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، وَلَمْ تَغْتَسِلْ، فَلَهُ رَجْعَتُهَا، ..........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.