فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويكفي) في حلها لمطلقها ثلاثا (تغييب الحشفة) كلها من الزوج الثاني (أو قدرها مع جب) أي: قطع للحشفة لحصول ذوق العسيلة بذلك (في فرجها) أي: قبلها (مع انتشار وإن لم ينزل) لوجود حقيقة الوطء.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

. (أو قدرها مع جب) أي قطع للحشفة أي ويكفي في حلها، تغييب قدر الحشفة، إذا كان مجبوبا بقي من ذكره قدرها، فأولجه، لأنه جماع يوجب الغسل، أشبه تغييب الذكر، وإلا فلا.

جب) أي قطع للحشفة لحصول ذوق العسيلة بذلك أي بإيلاج الحشفة أو قدرها، ولأنه بمنزلة الحشفة من غيره.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويكفي تغييب الحشفة» الحشفة هي أعلى الذكر، فلابد من تغييبها كلها من الزوج الثاني. «أو قدرها مع جَبٍّ» أي: إذا كانت مقطوعة فيكتفي بقدرها مما بقي من الذكر، يعني ليس بلازم أن يكون الجماع كاملاً، بل لو أدخل الحشفة، أو قدرها مع جَبٍّ فإنه يكفي؛ لأنه يحصل بذلك ذوق العسيلة ولا شك، لكن ما يحصل الكمال إلا بكمال الوطء، ولا شك أن هذا الذي وصفه من الوطء، يعني ـ تغييب الحشفة ـ يعتبر وطئاً في وجوب الغسل،

١٩٬٥٨٢

وفي ثبوت النسب، وفي حد الزنا،

١٩٬٥٨٣

وفي كل ما يترتب على أحكام الجماع؛

١٩٬٥٨٤

فإن العلماء لا يفرقون بين الإيلاج الكامل وعدمه، ما دام قد غيب الحشفة أو قدرها. «في فرجها» هذا مع الأول كالتكرار؛ لأن الفرج هو القُبُل. «مع انتشار» الانتشار يعني انتصاب الذكر، فيشترط أن يكون الإيلاج بانتشار،

١٩٬٥٨٥

فلو أولج بدون انتشار فإنها لا تحل.

وظاهر كلامه: ولو أنزل؛ لأنه ما يحصل بذلك كمال اللذة، وقضية عبد الرحمن بن الزَّبِير رضي الله عنه تدل على أنه لا بد أن يكون الإيلاج بانتشار. «وإن لم ينزل» الفاعل الزوج، يعني وإن لم يحصل إنزال، سواء لم ينزل مطلقاً أو أنزل خارج الفرج، فإنه لا يضر.

وقوله:«وإن لم ينزل» هذه إشارة خلاف،

١٩٬٥٨٦

فإن بعض أهل العلم يقول: لا بد من الإنزال؛ لأنه ما يتم ذوق العسيلة إلا بالإنزال،

١٩٬٥٨٧

فإن كمال اللذة لا يحصل إلا بالإنزال، ومجرد الجماع ما يحصل به كمال اللذة، لقول الرسول عليه الصلاة والسلام :«حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك»، ولكن جمهور أهل العلم على عدم اشتراط ذلك، فحينئذٍ يكون القول الصواب في هذه المسألة وسطاً بين طرفين: الطرف الأول أن مجرد العقد يكفي، والطرف الثاني أنه لا بد من إنزال، والوسط أن العقد مجرده لا يكفي وأن الإنزال ليس بشرط، وعلى هذا فيكون وسطاً.

وغالب أقوال أهل العلم إذا تأملتها تجد أن القول الوسط يكون هو الصواب؛ لأن الذين تطرفوا من جهة نظروا إلى الأدلة من وجه، والذين تطرفوا من جهة نظروا إليها من الوجه الثاني، والذين توسطوا نظروا إليها من الوجهين، فكان قولهم وسطاً وهو الصواب،

١٩٬٥٨٨

ولو تأملت الخلاف بين الناس سواء فيما يتعلق بالعقائد، أو فيما يتعلق بالأعمال وجدت أن القول الوسط في الغالب هو الصواب.

١٩٬٥٨٩

فائدة: قال بعض الناس: يمكن أن نأخذ من قوله ﷺ: «حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك» ما يسمى بشهر العسل، فهل هذا صحيح؟

نعم، هذا صحيح، لكن العسل ليس بشهر إذا دام مع المرأة، فيكون العسل دهراً وليس شهراً.

١٩٬٥٩٠

أما السفر في هذا الشهر إلى بلاد لا ينبغي السفر إليها،

١٩٬٥٩١

فإن فيه إضاعة للمال، ثم إننا نسمع أن بعض الناس يخرج إلى بلاد خارجية، ويذهب إلى المسابح والمسارح والملاهي، وامرأته متبرجة كاشفة رأسها، ونحرها، وعضديها وما أشبه ذلك ـ والعياذ بالله ـ فهل هذا إلا من الذين بدلوا نعمة الله كفراً؟! فجزاء هذه النعمة أن يزداد الإنسان شكراً لله عز وجل، ومعاشرة حسنة لأهله، ولكن ما حكم من يقول بدلاً من هذا: أذهب أنا وإياها للعمرة؟ نقول: هذا حسن وغير حسن؛

لأن الظاهر أن أصله مأخوذ من غير المسلمين؛ لأننا ما عهدنا هذا في أزمان العلماء السابقين، ولا في عهد السلف، ولا تكلم عليها أهل العلم، فيكون هذا متلقى من غير المسلمين، هذا من وجه.

١٩٬٥٩٢

ومن وجه آخر أخشى أنه إذا طال بالناس زمان أن يجعلوا الزواج سبباً لمشروعية العمرة، ثم يُقال: يسن لكل من تزوج أن يعتمر! فنحدث للعبادة سبباً غير شرعي وهذا مشكل؛ لأن الناس إذا طال بهم الزمن تتغير الأحوال وينسى الأول، فلهذا نقول: اجعل شهر العسل في حجرتك، في بيتك، واجعل العسل دهراً لا شهراً، واحمد الله على العافية.

وَلَا تَحِلُّ بِوَطْءِ دُبُرٍ، وَشُبْهَةٍ، وَمُلْكِ يَمِينٍ، وَنِكَاحٍ فَاسِدٍ، وَلَا فِي حَيْضٍ، وَنِفَاسٍ، وَإِحْرَامٍ، وَصِيَامِ فَرْضٍ،

١٩٬٥٩٣

وَمَنِ ادَّعَتْ مُطَلَّقَتُهُ المُحَرَّمَةُ ـ وَقَدْ غَابَتْ ـ نِكَاحَ مَنْ أَحَلَّهَا، وَانْقِضَاءَ عِدَّتِهَا مِنْهُ، فَلَهُ نِكَاحُها إِنْ صَدَّقَهَا وَأَمْكَنَ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.