فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وإن غدى المساكين أو عشاهم لم يجزئه) لعدم تمليكهم ذلك الطعام

٢٬١١٠

بخلاف ما لو نذر إطعامهم ولا يجزئ الخبز ولا القيمة وسن إخراج أدم مع مجزئ

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

ذلك الطعام . بخلاف ما لو نذر إطعامهم فيجزئ إطعامهم بلا خلاف، لأنه وفى بنذرة.

لو نذر إطعامهم ولا يجزئ الخبز ولا القيمة هذا المذهب عند بعض الأصحاب،

٦٬٢٤٥

وقال غير واحد، يجزئ رطلان بالعراقي، وهو بالدمشقي ستمائة درهم خمس أواق وسبع أوقية، هذا إذا أخرج من البر،

٦٬٢٤٦

ومن الشعير ضعفه لما تقدم من قوله: {فَإِطْعَامُ} وهذا إطعام، وصوبه في الإنصاف،

٦٬٢٤٧

وعنه: يجزئ إذا كان قدر الواجب، واختار الشيخ، قدر الإجزاء، ولم يعتبر القدر الواجب، قال أحمد: أشبعهم، قال: ما أطعمهم؟ قال خبزا ولحما إن قدرت أو من أوسط طعامكم،

٦٬٢٤٨

وأما القيمة، فالمذهب ومذهب مالك والشافعي لا تجزئ، وأجازه أصحاب الرأي،

٦٬٢٤٩

وقال الموفق: الأولى، أولى لظاهر الآية.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وإن غدى المساكين أو عشاهم لم يجزئه» الغداء هو الطعام في أول النهار، مأخوذ من الغدوة، والعشاء هو الطعام في آخر النهار، مأخوذ من العشي،

١٩٬٩١٦

فلو غدَّى ستين مسكيناً فإنه لا يجزئه،

١٩٬٩١٧

وكذلك لو عشاهم فإنه لا يجزئه، هذا ما ذهب إليه المؤلف، وهو المذهب؛ لأنه يشترط تمليكهم، والغداء والعشاء ليس فيه تمليك؛ لأن الإنسان في الغداء والعشاء لا يأخذ إلا ملء بطنه، فلا يستطيع أن يأخذ شيئاً، ولكن نقول: أين الدليل على التمليك،

١٩٬٩١٨

وفي القرآن الكريم إطعام عشرة مساكين في كفارة اليمين، وإطعام ستين مسكيناً في كفارة الظهار، وحديث كعب بن عجرة رضي الله عنه خاص،

١٩٬٩١٩

ومن يستطيع أن يقول: إن غداءهم أو عشاءهم ليس إطعاماً؟!

١٩٬٩٢٠

ولو قاله لرُدَّ.

فالصواب في هذه المسألة: أنه إذا غداهم أو عشاهم أجزأه؛ لأن الله عز وجل قال: ﴿فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً﴾ ولم يذكر قدراً، ولم يذكر جنساً، فما يسمى إطعاماً فإنه يجزئ، وبناءً على ذلك فإذا غدَّاهم أو عشَّاهم أجزأه، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، ويدل له أن أنس بن مالك رضي الله عنه لمَّا كبر وعجز عن صيام رمضان، صار في آخره يدعو ثلاثين مسكيناً، ويطعمهم خبزاً وأدماً عن الصيام ، مع أن الله قال: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ وهذا تفسير صحابي لإطعام المسكين بفعله.

واعلم أن الشرع في باب الإطعام ينقسم إلى ثلاثة أقسام: الأول: ما قدر فيه المدفوع والمدفوع إليه.

الثاني: ما قدر فيه المدفوع فقط.

الثالث: ما قدر فيه المدفوع إليه فقط.

فالذي قدر فيه المدفوع والمدفوع إليه فدية الأذى، قال النبي عليه الصلاة والسلام :«أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع»، فقدر المدفوع بنصف صاع، والمدفوع إليه ستة.

وما قدر فيه المدفوع دون المدفوع إليه مثل صدقة الفطر، فإنها صاع، ولم يذكر المدفوع إليه، ولهذا يجوز أن تعطي الصاع ـ الفطرة الواحدة ـ عشرة.

وما قدر فيه المدفوع إليه دون المدفوع مثل كفارة الظهار، وكفارة اليمين، وكفارة الجماع في نهار رمضان، وهذا الأخير هو الذي يجزئ فيه إذا غدى المساكين، أو عشاهم، أو أعطاهم خبزاً أيضاً،

١٩٬٩٢١

وكذلك الإطعام بدلاً عن الصوم، كالكبير الذي لا يرجى برؤه، فإنه يجزئ الغداء أو العشاء كما سبق.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.