فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وإن شك في نجاسة ماء أو غيره) من الطاهرات (أو) شك في (طهارته) أي طهارة شيء علمت نجاسته قبل الشك (بني على اليقين) الذي علمه قبل الشك،

٢٥

ولو مع سقوط عظم أو روث شك في نجاسته؛ لأن الأصل بقاؤه على ما كان عليه،

٢٦

وإن أخبره عدل بنجاسته وعين السبب لزم قبول خبره

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

شك في نجاسة ماء أو غيره) من الطاهرات كثوب وإناء،

١١٩

ولو كان الشك في نجاسة مع تغير الماء بنى على أصله، والشك هو كما قال ابن القيم: التردد بين وجود الشيء وعدمه، استوى الاحتمالان أو رجح أحدهما،

١٢٠

وقال النووي: هذا معناه في اللغة واستعمال الفقهاء، قال صلى الله عليه وسلم «فليطرح الشك، وليبن على اليقين» .

ما كان عليه . وإن أخبره عدل بنجاسته أي بنجاسة شيء وينبغي أن يقال كذلك لو أخبره بسلب طهورية ماء وعين السبب، لأنه إذا قبل في الأغلظ قبل في الأخف من باب أولى، وقد يقال: أو طهارته يعني كونه طاهرا غير مطهر، إذ لا فرق، ويقبل العدل ولو ظاهرا، رجل أو امرأة حر أو عبد، لا كافر أو فاسق، بلا نزاع، وغير بالغ، وقطع به الجمهور لأنه لا يوثق بقوله.

أخبره عدل بنجاسته وعين السبب لزمه قبول خبره أي عين المميز العدل المكلف،

١٢١

ولو مستورا، السبب الذي تنجس به بأن يقول: هذا متنجس بكذا، مما يقتضي النجاسة، لزم قبول خبره بلا نزاع ولا يلزم السؤال عما لم يتيقن نجاسته، اختاره الشيخ، وصححه في تصحيح الفروع،

١٢٢

فإن لم يعين لم يلزم قبوله،

١٢٣

وإن كان فقيها موافقا، وإن أصابه ماء ميزاب ونحوه، ولا أمارة على نجاسته، كره سؤاله نص عليه لقول عمر: لا تخبرنا يا صاحب الميزاب، قال الشيخ لا يجب غسله، بل ولا يستحب، على الصحيح،

١٢٤

وكذلك لا يستحب السؤال عنه، على الصحيح، وأوجب الآزجي إجابته إن علم نجاسته وصوبه في الإنصاف،

١٢٥

وقال الشيخ وكذلك إذا أصاب رجليه أو ذيله بالليل شيء رطب، ولا يعلم ما هو، ولم يجب عليه أن يشمه، ويتعرف ما هو واحتج بالقصة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وإِن شكَّ في نجاسة ماء، أو غيرِه، أوْ طَهارته»، أي: في نجاسته إِذا كان أصله طاهراً،

١٤٥

وفي طهارته إِذا كان أصله نجساً.

مثال الشَكِّ في النَّجاسة: لو كان عندك ماء طاهر لا تعلم أنَّه تنجَّس؛ ثم وجدت فيه روثة لا تدري أروثة بعير، أم روثة حمار، والماء متغيِّر من هذه الرَّوثة؛ فحصل شكٌّ هل هو نجس أم طاهر؟

فيُقال: ابْنِ على اليقين، واليقين أنه طَهُور، فتطهَّر به ولا حرج.

١٤٦

وكذا إِذا حصل شكُّ في نجاسة غير الماء.

مثاله: رجل عنده ثوب فشكَّ في نجاسته، فالأصل الطَّهارة حتى يعلم النَّجاسة.

١٤٧

وكذا لو كان عنده جلد شاة، وشكَّ هل هو جلدُ مُذَكَّاة، أم جلد ميتة، فالغالب أنه جلد مُذَكَّاة فيكون طاهراً.

١٤٨

وكذا لو شَكَّ في الأرض عند إِرادة الصَّلاة هل هي نجسة أم طاهرة، فالأصل الطَّهارة.

ومثال الشكِّ في الطَّهارة: لو كان عنده ماء نجس يعلم نجاسته؛ فلما عاد إليه شكَّ هل زال تغيُّره أم لا؟ فيُقال: الأصل بقاء النَّجاسة، فلا يستعمله.

بَنَى على اليَقِينِ، ............ «بَنَى على اليقين»، اليقين: هو ما لا شَك فيه، والدَّليل على ذلك من الأثر حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه أن النَّبيَّ ﷺ شُكِيَ إِليه الرَّجل يجدُ الشيءَ في بطنه؛ فيُشكل عليه، هل خرج منه شيءٌ أم لا؟ فقال:«لا ينصرف حتى يسمع صوتاً، أو يجدَ ريحاً». فأمرَ النبيُّ ﷺ بالبناء على الأصل، وهو بقاء الطَّهارة.

تعليق

ولما قال الصَّحابة رضي الله عنهم : يا رسول الله، إِنَّ قوماً يأتونا باللَّحم؛ لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ فقال النبيُّ ﷺ :«سَمُّوا أنتم وكُلُوه».

قالت عائشة رضي الله عنها وهي راويةُ الحديث: وكان القوم حديثي عهد بالكفر ، مع أنَّه يغلب على الظنِّ هنا أنَّهم لم يذكروا اسمَ الله، لحداثة عهدهم بالكُفر، ومع هذا لم يأمرْهم النبيُّ ﷺ بالسؤال ولا البحث.

ويُروى أنَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرَّ هو وعمرو بن العاص بصاحب حوض، فسأل عمرو بن العاص صاحبَ الحوض: هل هذا نجس أم لا؟ فقال له عمر: يا صاحب الحوض، لا تخبرنا .

١٤٩

وفي رواية: أن الذي أصابهم ماء ميزاب، فقال عمر: يا صاحب الميزاب، لا تخبرنا.

١٥٠

ومن النَّظر: أنَّ الأصل بقاء الشيء على ما كان حتى يتبيَّن التغيُّر، وبناءً عليه: إِذا مرَّ شخص تحت ميزاب وأصابه منه ماء، فقال: لا أدري هل هذا من المراحيض، أم من غسيل الثِّياب، وهل هو من غسيل ثياب نجسة، أم غسيل ثياب طاهرة؟ فنقول: الأصل الطَّهارة حتى ولو كان لون الماء متغيِّراً.

١٥١

قالوا: ولا يجب عليه أن يشمَّه أو يتفقَّده، وهذا من سعة رحمة الله.

١٥٢

وإِن اشْتَبَهَ طَهُورٌ بنجسٍ حَرُمَ استِعْمَالُهُمَا، ولم يَتَحَرَّ، ........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.