فإن لم يلحقه لصغره "أو لكونه ممسوحا" "أو ولدت لدون ستة أشهر منذ نكحها ونحوه وعاش" لم تنقض به.
الشروح عليها
(فإن لم يلحقه) أي: يلحق الحمل الزوج (لصغره أو لكونه ممسوحا أو) لكونها (ولدت لدون ستة أشهر منذ نكحها) أي: وأمكن اجتماعه بها (ونحوه) بأن تأتي به لفوق أربع سنين منذ أبانها (وعاش) من ولدته لدون ستة أشهر (لم تنقض به) عدتها من زوجها لعدم لحوقه به لانتفائه عنه يقينا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أشهر . (لم تنقض به) عدتها من زوجها جزم به الموفق وغيره، وتعتد عدة وفاة، أو عدة فراق، حيث وجدت وتنقضي عدتها، بوضع الحمل، من الوطء الذي غلقت به منه، ملحقا به أولا لأنها تجب من كل وطء.
من زوجها لعدم لحوقه به لانتفائه عنه يقينا فلا تعتد بوضعه، كما لو ظهر بعد موته.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«فإن لم يلحقه لصغره» أي: لم يلحق الزوجَ لصغره، وهو من دون العشر، كزوج جامع زوجته وهو دون العشر، قلنا: لا عبرة بهذا الجماع، ولا بهذه الخلوة؛ لأن الولد لا يلحقه، فما يمكن أن ينزل ماءً يُخلق منه آدمي، وهو دون العشر، حتى لو فرض أن له شهوة وأنزل ماءً فلا يمكن أن يكون له ولد حتى يتم له عشر سنين. «أو لكونه ممسوحاً» يعني ليس له ذكر ولا أنثيان،
فإن قطعت أنثياه فقط فهو خصي،
وإن قطع ذكره فهو مجبوب، سواء كان بأصل الخلقة أو طرأ عليه ذلك، فهذا ما يلحقه الولد. «أو ولدت لدون ستة أشهر منذ نكحها» يعني فإنه لا يلحقه، أي بعد أن تزوج امرأة ثم طلقها وهي حامل ثم وضعت الحمل وعاش بعد أن مضى على عقد النكاح عليها خمسة أشهر فلا يلحقه ولا تنقضي العدة به؛ لأن هذا الولد لا ينسب إليه، إذاً بعد وضعه تعتد بثلاث حيض. «ونحوه» بأن تأتي به فوق أربع سنين منذ أبانها، بناء على القول بأن أكثر مدة الحمل أربع سنوات،
فإذا أتت به لأكثر من أربع سنوات منذ أبانها فإنها لا تنقضي به العدة، ولا ينسب إلى زوجها، مثال ذلك: رجل طلّق زوجته آخر ثلاث تطليقات وهي حامل، وما وضعت إلا فوق أربع سنوات، فالولد ليس له، إذاً لا تنقضي به العدة، وتنتظر حتى تحيض ثلاث حيض. «وعاش» يعود على قوله: «لدون ستة أشهر». «لم تنقض به» أي: لا تنقضي به العدة؛ وذلك لأنه لا يمكن أن يولد جنين دون ستة أشهر ويعيش؛
إذ إن أقل مدة يعيش فيها الحمل ستة أشهر،
فإن لم يعش انقضت به العدة، وسبق أنها إذا وضعت ما تبين فيه خلق الإنسان ـ وإن لم تنفخ فيه الروح ـ فإن العدة تنقضي به، لكن إذا عاش وهو لأقل من ستة أشهر علم أنه ليس ولداً له.
واستفدنا من كلام المؤلف رحمه الله أنه يشترط في الحمل الذي تنقضي به العدة:
أولاً: أن يكون منسوباً شرعاً إلى من له العدة.
ثانياً: أن يتبين فيه خلق إنسان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.