فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وتحل) الموطوءة في عدتها بشبهة أو نكاح فاسد (له) أي: لواطئها بذلك (بعقد بعد انقضاء العدتين) لقول علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: إذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

(له) أي لواطئها بذلك (بعقد بعد انقضاء العدتين) قالوا: هو قياس المذهب.

عنه: إذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب أي فتحرم على الواطئ وغيره في العدة،

٦٬٢٩٢

وقال الموفق: الأولى حل نكاحها، لمن هي معتدة منه، إن كان يلحقه نسب ولدها، لأن العدة لحفظ مائة، وصيانة نسبه، ولا يصان ماؤه المحترم عن مائه المحترم، ولا يحفظ نسبه عنه، كالمطلقة البائن وإلا فلا.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وتحل له بعقد بعد انقضاء العدتين» لأن لم يوجد فيها ما يوجب التحريم عليه، مثاله: رجل تزوج امرأة معتدة، ودخل عليها، وجامعها، فالواجب أن نفرق بينهما،

٢٠٬٣٥٥

فإذا فرقنا بينهما وأتمت عدة الأول، ثم اعتدّت للثاني وأتمت العدة، فهل تحل للثاني أو لا؟ يقول المؤلف:«تحل له بعقد بعد انقضاء العدتين» أي: عدة الأول والثاني.

وظاهر كلام المؤلف: أنها لا تحل له بعد انقضاء عدة الأول وإن كانت العدة الثانية له،

٢٠٬٣٥٦

وظاهره ـ أيضاً ـ بل صريحه أنها تحل للثاني ولا تحرم عليه،

فعندنا ثلاثة احتمالات:

هل تحل للثاني الذي وطئها في العدة في حال النكاح بعد انقضاء العدتين أو ما تحل؟ الجواب: تحل، والدليل عموم قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ وهذا الرجل ليس بينه وبين هذه المرأة محرمية،

٢٠٬٣٥٧

فإذا تمت الشروط صح النكاح.

٢٠٬٣٥٨

وقال بعض العلماء: لا تحل له أبداً، وهذا مروي عن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه عقوبةً له على فعله، حيث نكحها وهي في العدة، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾، والقاعدة الفقهية عند أهل الفقه:«من تعجَّل شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه»، فهذا الرجل تعجَّل الزواج من هذه المرأة المعتدة فيعاقب بأن يحرم إياها.

٢٠٬٣٥٩

وقال بعض العلماء: تحل له إذا شرعت في عدته،

٢٠٬٣٦٠

فإذا انقضت عدة الأول حلت للثاني؛ لأن العدة له والماء ماؤه فتحل له، وقد سبق في المحرمات في النكاح أن المعتدة من شخص والمستبرأة منه، إذا كان اعتدادها من وطء يلحق فيه النسب بالواطئ فإنها تحل له.

وعندي أن هذه المسألة ينبغي أن يرجع فيها إلى اجتهاد القاضي، ما دام رويت عن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه وهو معروف بسياسته،

٢٠٬٣٦١

فإذا رأى القاضي أن يمنعه منعاً مؤبداً عقوبةً له وردعاً لغيره فلا حرج عليه كأن يكون تعمد فعل المحرم بأن تزوجها في العدة، ويكون هذا من باب التعزير، والتعزير يجوز بأن يُتلف على المرء ما يحبه المرء كالتعزير بالمال، وكما عزَّر عمر رضي الله عنه المطلقين ثلاثاً بإمضاء الثلاثة عليهم . فصارت الأقوال في هذه المسألة ثلاثة:

الأول: أنها تحل لواطئها بعد انقضاء عدة الأول.

الثاني: تحل للواطئ بعد انقضاء العدتين.

الثالث: لا تحل له أبداً.

٢٠٬٣٦٢

والمذهب وسط في هذه الأقوال، فتحل له بعقد بعد انقضاء العدتين، ولكن من حيث القواعد الراجح القول الأول أنها تحل له بعقد بعد انقضاء عدة الأول، لا سيما إذا تاب إلى الله عز وجل وأناب؛ لأن العدة له، لكن إذا رأى الإمام أو الحاكم الشرعي أن يمنعه منها مطلقاً على حد ما روي عن عمر رضي الله عنه فإن له ذلك.

٢٠٬٣٦٣

وَإِنْ تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّتِهَا لَمْ تَنْقَطِعْ حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا،

٢٠٬٣٦٤

فَإِذَا فَارَقَهَا بَنَتْ عَلَى عِدَّتِهَا مِنَ الأَوَّلِ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَتِ الْعِدَّةَ مِنَ الثَّانِي،

٢٠٬٣٦٥

وَإِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ مِنْ أَحَدِهِمَا انْقَضَتْ مِنْهُ عِدَّتُهَا بِهِ، ثُمَّ اعْتَدَّتْ لِلآخَرِ،

٢٠٬٣٦٦

وَمَنْ وَطِئَ مُعْتَدَّتَهُ البَائِنَ بِشُبْهَةٍ اسْتَأْنَفَتِ الْعِدَّةَ بِوَطْئِهِ، وَدَخَلَتْ فِيهَا بَقِيَّةُ الأُولَى، .................

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.