فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ولا يصح) الأذان (إلا مرتبا) كأركان الصلاة (متواليا) عرفا لأنه لا يحصل المقصود منه إلا بذلك،

٢٣٦

فإن نكسه لم يعتد به، ولا يعتبر الموالاة بين الإقامة والصلاة إذا أقام عند إرادة الدخول فيها.

٢٣٧

ويجوز الكلام بين الأذان وبعد الإقامة قبل الصلاة.

٢٣٨

ولا يصح الأذان إلا (من) واحد ذكر (عدل) ولو ظاهرا،

٢٣٩

فلو أذن واحد بعضه وكمله آخر أو أذنت امرأة أو خنثى أو ظاهر الفسق لم يعتد به، ويصح الأذان

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

ويجوز الكلام بين الأذان وبعد الإقامة قبل الصلاة لأنه روي عن عمر رضي الله عنه أنه كان يكلم الرجل بعدما تقام الصلاة، وهو مذهب الشافعي، لكن الأولى تركه إلا لحاجة،

٨٣٦

ولو عبر بالفاء الدالة على التفريع لكان أصوب.

الأذان إلا (من) واحد ذكر (عدل) ولو ظاهرا

٨٣٧

فيصح أذان مستور الحال: قال في الشرح: بغير خلاف علمناه، وزاد في الإقناع، وتشترط ذكوريته وعقله وإسلامه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ولا يصحُّ إلا مرتَّباً»، أي: لا يصحُّ الأذان إلا مرتَّباً، والترتيب أن يبدأ بالتكبير، ثم التَّشهُّد، ثم الحيعلة، ثم التَّكبير، ثم التَّوحيد،

١٬٨٨٧

فلو نَكَّسَ لم يجزئ.

والدَّليل: أنَّ الأذان عبادة وردت على هذه الصِّفة؛ فيجب أنْ تُفعَلَ كما وردت؛ لقول النبيِّ ﷺ :«من عَمِلَ عملاً ليس عليه أمرُنا فهو رَدٌّ».

وقوله:«لا يصحُّ إلا مرتَّباً» يفيد أنَّه لا يصحُّ إلا بهذا اللفظ،

١٬٨٨٨

فلو قال:«الله أجلُّ» أو «الله أعظمُ» لم يصحَّ؛ لأنَّ هذا تغيير لماهيَّة الأذان،

١٬٨٨٩

فإذا كان وصفه ـ وهو التَّرتيب ـ لا بُدَّ منه، فكذلك ماهيَّته لا بُدَّ منها، فعُلِمَ من قوله:«لا يصحُّ إلا مرتَّباً» أنه لو لم يأتِ به على الوجه الوارد مثل أن يقول: «الله الأكبر» فإنه لا يصحُّ،

١٬٨٩٠

ولو قال:«أُقِرُّ أنْ لا إله إلا الله» لا يصحُّ،

١٬٨٩١

وكذلك لو قال:«أَقبِلُوا إلى الصَّلاة» بدل «حَيَّ على الصَّلاة» فإنه لا يصحُّ. «متوالياً»، يعني: بحيث لا يَفْصِلُ بعضَه عن بعض،

١٬٨٩٢

فإن فَصَلَ بعضَه عن بعض بزمن طويل لم يجزئ، فلا بُدَّ أن يكون متوالياً؛ لأنَّه عبادة واحدة، فلا يصحُّ أن تتفرَّق أجزاؤها،

١٬٨٩٣

فإن حَصَل له عُذر مثل إن أصابه عُطاس أو سُعَال، فإنه يبني على ما سبق؛ لأنه انفصل بدون اختياره.

من عَدْل ................ «من عَدْل»، هذه الكلمة صفة لموصوف محذوف، والتقدير:«من رَجُلٍ واحد عدل» فلا يصحُّ من امرأة، ولا من اثنين فأكثر، ولا يُكمِلُ الأذان إذا حصَل له عُذر بل يستأنف.

واستفدنا من قوله:«عدل» أنه لا بُدَّ أن يكون مسلماً،

١٬٨٩٤

فلو أذَّنَ الكافر لم يصحَّ؛ لأن الأذان عبادة فاشتُرطَ فيه الإسلام،

١٬٨٩٥

ولو أذَّن المعلنُ بفسقه كحالق اللحية ومن يشرب الدُّخان جهراً، فإنه لا يَصِحُّ أذانه على كلام المؤلِّف.

والرواية الثانية عن الإمام أحمد صحَّة أذان الفاسق ؛ لأن الأذان ذِكْرٌ؛ والذِّكْرُ مقبولٌ من الفاسق؛ لكن لا ينبغي أن يتولَّى الأذان والإقامة إلا من كان عدلاً.

١٬٨٩٦

وكذلك الأذان بالمُسجِّل غير صحيح؛ لأنَّه حكاية لأذان سابق، ولأنَّ الأذان عبادة، وسَبَقَ أنه أفضل من الإمامة ، فكما أنَّه لا يصحُّ أن نسجِّل صلاة إمام ثم نقول للناس ائتمُّوا بهذا «المسجِّل»، فكذلك لا يصح الاعتماد على «المسجِّل» في الأذان،

١٬٨٩٧

فمن اقتصر عليه لم يكن قائماً بفرض الكفاية.

وأفاد قوله:«عدل» على اشتراط العقل؛ لأن العدالة تستلزم العقل، والمجنون رُفِعَ عنه القلم، فلا يُوصفُ بعدالة ولا فسق. فكلمة «عدل» تضمَّنت أن يكون مسلماً عاقلاً ذَكَراً واحداً عدلاً.

١٬٨٩٨

وَلَو مُلَحَّناً أَوْ مَلْحُوناً ..............

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.