فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويجب في الجنين) الحر (ذكرا كان أو أنثى) إذا سقط ميتا بجناية على أمه عمدا أو خطا (عشر دية أمه غرة) ، أي عبدا أو أمة قيمتها خمس من الإبل إن كان حرا مسلما،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

قيمتها خمس من الإبل، إن كان حرا مسلما قيمتها.. إلخ، صفة للبدل، لا للمبدل، منه، لئلا يلزم الفصل بين الصفة والموصوف بالبدل، وأنث الضمير

٦٬٤٨١

إما رعاية لأقرب مذكور، أو بتأويل النفس أو غلط، والخمس نصف عشر الدية، روي ذلك عن عمر وغيره، ولأنه أقل ما قدره الشرع في الجناية،

٦٬٤٨٢

وظاهره أن ذلك معتبر، سواء قيل: إن الإبل هي الأصل في الدية أو واحد الأصول. وهو مذهب مالك والشافعي، كما لو جنى عليها موضحة، ولأنه جنين آدمية وقيمة الأمة بمنزلة دية الحرة، كما تقدم.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويجب في الجنين ذكراً كان أو أنثى عُشْر دية أمه غرة» الجنين الحمل ما دام في البطن،

٢١٬٥٢٣

فإن سقط ميتاً فهو سِقط، مأخوذ من الاجتنان وهو الاستتار، ومادة الجيم والنون كلها تدل على الاستتار، فالجنَّة هي البستان كثير الأشجار، والجِنَّة من الجن؛ لأنهم مستترون، والجُنَّة بالضم ما يستتر به الإنسان كالترس ونحوه، والجنين فعيل بمعنى مفعول؛ لأنه مستور.

فالجنين إذا جَنى الإنسان عليه، أو على أمه وسقط ميتاً فإن ديته غُرة، عشر دية أمه.

٢١٬٥٢٤

فإن كانت أمه حرة مسلِمة فديتها خمسون من الإبل، وعُشْرُها خمس من الإبل.

٢١٬٥٢٥

وإن كانت كتابية فديتها خمس وعشرون من الإبل، وعشرها بعيران ونصف، والنصف يقدَّر بالقيمة.

٢١٬٥٢٦

وإن كانت كافرة من غير الكتابين فديتها أربعمائة وعُشْرُها أربعون درهماً.

والدليل على ذلك:«قصة المرأتين اللتين اقتتلتا من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فقضى النبي ﷺ بأن دية جنينها غُرَّة»، والغُرَّة هي العبد، أو الأمة التي قيمتها خمس من الإبل.

واعتبر العلماء القيمة؛ لأن الغرَّة قد تزيد وقد تنقص، لا سيَّما وأن بعض المحدثين قال: إن قوله: «عبد أو وليدة» شك من الراوي،

٢١٬٥٢٧

وأن الغرَّة ليست خاصة بالعبيد، بل كل ما يرغب فيه من المال فهو غرَّة؛ لأن غرَّة الشيء مقدَّمه، كغرَّة الشهر مثلاً، وغرَّة الإنسان لوجهه.

وعلى كل حال فالذي جرى عليه الحنابلة رحمهم الله أن دية الجنين عشر دية أمه، يعني خمساً من الإبل، وهذا ما لم يسقط حياً ثم يموت،

٢١٬٥٢٨

فإن سقط حياً ثم مات ففيه دية كاملة، ولكن لو مات في بطنها ثم سقط ففيه عشر دية أمه، غرَّة. وَعُشْرُ قِيمَتِهَا إِنْ كَانَ مَمْلُوكاً وَتُقَدَّرُ الحُرَّةُ أَمَةً،

٢١٬٥٢٩

وَإِنْ جَنَى رَقِيقٌ خَطَأً أَوْ عَمْداً لَا قَوَدَ فِيهِ، أَوْ فِيهِ قَوَدٌ وَاخْتِيرَ فِيهِ الْمَالُ، أَوْ أَتْلَفَ مَالاً بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ تَعَلَّقَ ذلِكَ بِرَقَبَتِهِ، فَيُخَيَّرُ سَيِّدُهُ بَيْنَ أَنْ يَفْدِيَهُ بِأَرْشِ جِنَايَتِهِ، أَوْ يُسَلِّمَهُ إِلَى وَلِيِّ الْجِنَايَةِ فَيَمْلِكَهُ، أَوْ يَبِيعَهُ وَيَدْفَعَ ثَمَنَهُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.