فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(و) يجب (في كل واحد من الشعور الأربعة الدية؛ وهي) أي الشعور الأربعة (شعر الرأس و) شعر (اللحية و) شعر (الحاجبين وأهداب العينين) ، روي عن علي،

٢٬٢٣٣

وزيد بن ثابت - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: وفي الشعر الدية، ولأنه أذهب الجمال على الكمال،

٢٬٢٣٤

وفي حاجب نصف الدية، وفي هدب ربعها وفي شارب حكومة،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

و) شعر (اللحية و) شعر (الحاجبين وأهداب العينين) أي أحد الشعور الأربعة، شعر الرأس، خفيفا كان أو كثيفا،

٦٬٤٩٥

والثاني: شعر اللحية، وهو ما نبت على الحدين والذقن،

٦٬٤٩٦

والثالث: شعر الحاجبين، كثيفا كان أو خفيفا، والرابع شعر أهداب العينين،

٦٬٤٩٧

وإن قلع الأجفان بأهدابها، فدية واحدة.

بن ثابت، رضي الله عنهما: في الشعر الدية وهو قول سعيد بن المسيب، وشريح، والحسن وقتادة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وفي كل واحد من الشعور الأربعة الدية، وهي شعر الرأس، واللحية، والحاجبين، وأهداب العينين» فقوله: «شعر الرأس» أي: إذا جنى على شخص جناية حتى أذهب شعر رأسه وصار لا ينبت فإن فيه الدية كاملة؛ لأن شعر الرأس لا شك أنه جمال ووقاية،

٢١٬٦٣٣

وفي فقده عيب وقذر عند الناس، ففيه ثلاثة أمور: الجمال، والوقاية،

٢١٬٦٣٤

وأن فقده عيب وقذر عند الناس، ولهذا في قصة الثلاثة الذين ابتلوا، كان أحدهم أقرع يقذره الناس .

وقوله:«واللحية» فإذا جنى عليه جناية حتى صارت لحيته لا تنبت فعليه دية كاملة، حتى لو كان هذا المجني عليه ممن اعتاد حلق لحيته، فظاهر كلام المؤلف أنَّ له الدية؛ وذلك لأنه أذهب شيئاً ليس في الإنسان منه إلا واحد، وأيضاً فيها جمال،

٢١٬٦٣٥

فإن جمال الرجل باللحية أمر ظاهر.

وقوله:«والحاجبين» وهما العظمان الناتئان فوق العينين،

٢١٬٦٣٦

وفي شعرهما الدية كاملة، وفي الواحد نصف الدية، والحاجبان من نعم الله على الإنسان؛ لأنهما يحميان العين من نزول ما يضرها من ناحية الجبهة من عرق أو غيره، وأيضاً يظللانها من أشعة الشمس، ولهما فوائد أكثر من هذا. وقوله:«وأهداب العينين» ففيها الدية كاملة،

٢١٬٦٣٧

وفي الواحد ربع الدية، ولو جنى عليه حتى أذهب شعر شاربه فما الذي عليه؟ عليه حكومة، والعنفقة فيها حكومة؛ لأنها ليست من اللحية،

٢١٬٦٣٨

وأما شعر الإبطين فإنه يُنظر،

٢١٬٦٣٩

فإذا قال الأطباء: إن وجود هذا الشعر خير وأن إزالته بالنتف فيه مصلحة للبدن،

٢١٬٦٤٠

فإن هذا المجني عليه يعطى حكومة،

٢١٬٦٤١

وإن قالوا: هذا إحسان إليه فلا شيء في إزالته، وشعر العانة كالإبط، فيقال فيه ما قيل في شعر الإبط.

وذهب بعض أهل العلم إلى أن هذه الشعور الأربعة لا تجب فيها الدية، وقالوا: إنه لا منفعة منها إلا الجمال، فهي كاليد الشلاء، والعين القائمة، وعلى هذا ففيها حكومة، كما لو جنى عليه فخدش وجهه حتى ذهب جماله ففيه حكومة، وهذا رواية عن الإمام أحمد، ومذهب الشافعي، ومالك رحمهم الله.

ولكن المشهور من المذهب أنه يجب فيها الدية،

٢١٬٦٤٢

بخلاف الشعور الأخرى فإنه يجب فيها حكومة، والظاهر أن المذهب أصح، لا سيما شعر الرأس واللحية.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.