وما يستخبث كالقنفذ "والنيص" والفأرة والحية والحشرات كلها "والوطواط"
الشروح عليها
(ما يستخبثه) العرب ذوو اليسار، (كالقنفذ والنيص والفأرة والحية والحشرات كلها والوطواط، و) إلا
لا زيادة له على هذه المسألة.
النسر: طائر حاد البصر، من أشد الطيور، وأرفعها طيرانا وأقواها جناحا، تخافه كل الجوارح، له منقار منعقف في طرفه وظفور، والرخم طائر من الجوارح الكبيرة.
إلا (ما يستخبثه العرب) ذووا اليسار كالقنفذ والنيص القنفذ: دويبة ذات ريش حاد، في أعلاه، يقي به نفسه، أي فيحرم، وقاله أبو هريرة: ولأبي داود عنه، قال: ذكر القنفذ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «خبيثة من الخبائث» ولأنه يشبه المحرمات، ويأكل الحشرات، فأشبه الجرذ، والنيص: هو القنفذ الضخم، ويسمى الدلدل، على ظهره شوك، أكثره طويل، نحو ذراع.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«والحشرات كلها» هذا مثال لما يستخبث، مثل: الصَّارُور، والخُنفساء، والجُعَل، والذباب، وما أشبه ذلك. «والوَطْواط» ويسمى عندنا الخُفَّاش، وهو الذي يطير في الليل.
الصنف السادس: قوله: «وما تَوَلَّد من مأكول وغيره كالبغل» كل حيوان تولد من مأكول وغيره فإنه حرام؛ لأنه اختلط مباح بحرام على وجه لا يتميز أحدهما عن الآخر فكان حراماً؛ إذ لا يمكن اجتناب الحرام حينئذٍ إلاَّ باجتناب الحلال، واجتناب الحرام واجب، فكان اجتناب الحلال واجباً.
فالبغل متولد من نزو الحمار على الفرس، ولهذا ورد في حديث رواه أبو داود ـ ولا بأس به ـ أن الرسول ﷺ نهى عن أن يُنزى الحمار على الفرس ، فالبغل حرام؛ والعلة في ذلك أن الله تعالى حرم الحمر، والبغل متولد من حمار وفرس، والفرس حلال، ولكن لا يمكن تمييز الحلال من الحرام فحرم الجميع؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
والحاصل أننا إذا أضفنا ما ذكرتهُ إلى كلام المؤلف رحمه الله تكون الأصناف سبعة،
وإذا حذفنا الخامس من كلام المؤلف صارت ستة وهي الأصناف المحرمة من حيوانات البر،
أما حيوانات البحر فقد سبق أن قلنا: كلها حلال واستدللنا بقوله تعالى: ﴿ … ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ وقلنا: إن المراد بصيده ما أخذ حياً، ويطعامه ما أخذ ميتاً، هكذا فسره ابن عباس رضي الله عنهما.
* * * فَصْلٌ وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَحَلَالٌ، كَالْخَيْلِ، .........................................
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.