فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(الثاني الآلة، فتباح الذكاة بكل محدد) ينهر الدم بحده،

٢٬٣٣٩

ولو كان (مغصوبا من حديد وحجر وقصب وغيره) ، كخشب له حد وذهب وفضة وعظم،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

حد، وذهب وفضة وعظم . (إلا السن والظفر) فلا تباح الذكاة بهما، وهو مذهب جمهور العلماء،

٦٬٧٦٤

وقال الوزير: اتفقوا على أن الذكاة، بالسن والظفر المتصلين، لا يجوز،

٦٬٧٦٥

وقال مالك والشافعي، وأحمد: والمنفصلين لا يجوز أيضا.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«الثاني: الآلة» أي: الثاني من شروط حل الذكاة الآلة، فلا بد أن يكون الذبح بآلة، فلا يصح الخنق، ولا التردية ـ أي: أن يرديها من الجبل حتى تموت ـ ولا الحذف بأن يحذفها بشيء حتى تموت، ولا الضرب، فكل هذا لا تحل به الذبيحة، بل لا بد من آلة، ولا بد في هذه الآلة من أن تكون محدَّدة؛

ولهذا قال المؤلف:

«فتباح الذكاة بكل محدد» أي: له حد يقطع،

٢٣٬٠٩٢

أما إذا لم يكن له حد فلا تحل الذكاة به،

٢٣٬٠٩٣

فلو صعقها بالكهرباء فلا تحل؛ لأنها غير محددة، ولا تنهر الدم، ولا بد من آلة محدَّدة تنهر الدم، أي: تجعله يسيل. «ولو مغصوباً»«لو» هذه إشارة خلاف؛ لأن بعض العلماء يقول: إن الآلة المغصوبة، أو المحرَّمة لحق الله كالذهب والفضة، لا تحل الذكاة بها؛ لأن ما ترتب على غير المأذون فهو فاسد؛ لقوله ﷺ :«من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»،

٢٣٬٠٩٤

فإذا غصب إنسان سكيناً من شخص، أو سرقها ثم ذبح بها فعلى كلام المؤلف تحل الذبيحة، وعلى القول الثاني لا تحل، وحجة المؤلف أن التحريم هنا ليس خاصاً بالذبح، فتحريم استعمال المغصوب عام، وعلى هذا فتصح الذكاة بالمغصوب؛ لأن الشرع لم يقل: لا تذكِّ بالمغصوب، حتى نقول: إنه إذا ذكَّى فقد عمل عملاً ليس عليه أمر الشرع، بل الشرع قال: لا تغصب أموال الناس، ولا تستعملها في أي شيء، فالنهي عام،

تعليق

ولمَّا لم يكن النهي خاصاً لم يفسد الذبح.

ونظير ذلك، الغِيبة محرمة على الصائم وغير الصائم،

٢٣٬٠٩٥

فلو أن رجلاً اغتاب الناس وهو صائم لا يفسد صومه؛ لأن النهي عن الغيبة عام في الصيام، وغير الصيام،

٢٣٬٠٩٦

وإن كان في الصيام قال الرسول ﷺ :«من لم يدع قول الزور، والعمل به، والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه»، ولا شك أن الغيبة من قول الزور.

٢٣٬٠٩٧

ولو صلى الإنسان بثوب مغصوب، فالمذهب يقولون: إنها لا تصح، فيحصل تناقض في كلامهم، والقول الثاني: أنها تصح؛ لأن النهي ليس عن الصلاة في الثوب المغصوب، بل عن غصب الثوب واستعماله، فالنهي عام. «من حديد وحجر»(من) بيان لكل محدد، أي: سواء كان المحدد من حديد، أم حجر.

٢٣٬٠٩٨

فإذا كان الحجر محدداً ومررت به على الرقبة حتى ينهر الدم أصبحت الذكاة به. «وقصب» كل قصب يكون محدداً تحل به الذكاة،

٢٣٬٠٩٩

ولو جاء بآلة حدُّها يسير، لكنّه مَغَطَ رقبة الطائر حتى انقطعت بالمغط والذبح، فهنا لا تحل؛ لأنه اجتمع مبيح وحاظر، والنبي ﷺ

٢٣٬١٠٠

قال في الصيد:«إن وجدته غريقاً في الماء فلا تأكل، فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك»، وهنا لا ندري هل انقطعت رقبة العصفور بالمغط، أو بالسكِّين؟ «وغيره» لأن القاعدة هي أن يكون محدداً ينهر الدم، فالخشب المحدد، وكل شيء محدد فإنه تباح التذكية به، وتحل الذبيحة.

مسألة: هل تحل الذكاة بالذهب؟ الصحيح أنها تصح مع الإثم؛ لأنه حرام.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.