فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(إلا السن والظفر) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «ما أنهر الدم فكل، ليس السن والظفر» متفق عليه.

الشرط

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لقوله عليه الصلاة والسلام «ما أنهر الدم فكل أي أساله وصبه بكثرة فيباح أكله.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«إلاَّ السن والظفر» المراد كل سِنٍّ وظفر،

٢٣٬١٠١

ولو كان محدداً، وعلى هذا فما يفعله الصبيان من قطع رقبة العصفور بأظفارهم، ثم يأكلونه حرام، حتى لو كان الظفر حادّاً، لقوله ﷺ :«ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلْ، إلاَّ السن والظفر، أما السن فعظم، وأمَّا الظفر فمُدى الحبشة» ومُدى: جمع مدية، وهي السكين، والحبشة معروفون.

وتعليل النبي ﷺ فيه إشكال بالنسبة لقول المؤلف؛ لأنه ﷺ قال:«أما السن فعظم»، ولم يقل:«أما السِّنُّ فسنٌّ»،

تعليق

ولو قال: أما السن فسن، لقلنا: السن هو الذي لا تجوز الذبيحة به، لكنه قال:«أما السن فعظم»، فالعلة أعم من المعلول؛ لأن كل سن عظم، وليس كل عظم سناً.

٢٣٬١٠٢

والعلماء مختلفون في هذا، فمنهم من قال: أما السن فعظم مع كونه سِنّاً،

٢٣٬١٠٣

فإذا كان عظم وليس بسنٍّ فقد تخلَّف أحد جُزئي العلة وهي السن، فتحل الذبيحة به.

٢٣٬١٠٤

وقال بعض العلماء ـ ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : إن الذكاة لا تصح بجميع العظام؛ لأن الرسول ﷺ قال:«أما السنُّ فعظم» والتعليل بكونه عظماً معقول المعنى؛ لأن العظم إن كان من ميتة فهو نجس، والنجس لا يصح أن يكون آلة للتطهير والتذكية،

٢٣٬١٠٥

وإن كان العظم من مذكاة فإن الذبح به تنجيس له، والنبي ﷺ نهى عن الاستنجاء بالعظام؛ لأنه ينجِّسه، والعظام زاد إخواننا من الجن؛ لأن الجن لهم كل عظم ذكر اسم الله عليه، يجدونه أوفر ما يكون لحماً ، وعليه يكون تعليل عدم جواز التذكية بالعظم معقول المعنى.

وأولئك قالوا: إن العلة مركَّبة من جزئين: السن، والعظم،

٢٣٬١٠٦

ولو كان النبي ﷺ يريد العظام جميعاً لقال:«إلاَّ العظم والظفر»، فلمّا لم يقل ذلك علمنا أنه أراد المعنيين.

لكن الراجح ما اختاره شيخ الإسلام؛ لأن التعليل واضح، والقاعدة الشرعية أن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً. وقوله ﷺ

٢٣٬١٠٧

:«وأما الظفر فمدى الحبشة» فيه إشكال؛ لأننا لو فرضنا أن للحبشة مدى وسكاكين خاصة بهم، لا يستعملها إلاَّ هم، فهل تصح التذكية بها؟ لأن غير الظفر وإن كان حديداً يصنعونه على صفة معيّنة لا يصنعها إلاّ هم، لا يقتضي أن يكون خاصاً بهم؛ لأن الناس يذبحون بالمحدد في كل مكان، لكن الذين جعلوا أظفارهم مدى هم الحبشة؛ ولهذا لا يقصون أظفارهم بل يتركونها تكبر حتى تطول، ويذبحون بها كل ما يمكن ذبحه بها، وبناءً على ذلك نقول: إن النبي ﷺ نهى عن الظفر؛

لأنها مدى الحبشة، لأن فيه مفسدتين:

الأولى: أننا لو جعلنا الأظفار آلة للذبح لفاتنا مشروعية القص للأظفار،

٢٣٬١٠٨

وفي ذلك مخالفةٌ للفطرة.

الثانية: أنه بذلك يشبه سباع الطير، ونحن نهينا أن نتشبَّه بالحيوانات.

ويمكن أن نقول أيضاً: إنه يتضمن مشابهة الكفار؛ لأن الحبشة في ذلك الوقت كانوا كفاراً، والتشبه بالكفار محرم وأهل الحبشة لا يظهر أنهم كلهم أهل كتاب وعلى فرض أنهم كلهم أهل كتاب فإن التشبه بأهل الكتاب فيما يختص بهم محرم منهي عنه.

وقوله:«الظفر» يشمل ظفر الآدمي، وغيره، والمتصل، والمنفصل، وتقدم الخلاف في العظام.

مسألة: ما حكم الذبح بالأسنان التركيبية؟ إن كانت من عظم فعلى الخلاف،

٢٣٬١٠٩

وإن كانت من غير العظام فيجوز الذبح بها، هذا إذا كانت غير مركبة على الفم،

٢٣٬١١٠

فإن كانت مركبة على الفم فلا يجوز؛ لأنه يتلطخ بالدم النجس، ويكون متشبهاً بالسباع.

الثَّالِثُ: قَطْعُ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ، فَإِنْ أَبَانَ الرَّأْسَ بِالذَّبْحِ لَمْ يَحْرَمِ الْمَذْبُوحُ، وَذَكَاةُ مَا عُجِزَ عَنْهُ مِنَ الصَّيْدِ، وَالنَّعَمِ الْمُتَوَحِّشَةِ، وَالْوَاقِعَةِ فِي بِئْرٍ وَنَحْوِهَا، بِجَرْحِهِ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ مِنْ بَدَنِهِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ رَأْسُهُ فِي الْمَاءِ وَنَحْوِهِ فَلَا يُبَاحُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.