"إلا أن ينوي مادام على تلك الصفة ".
الشروح عليها
(إلا أن ينوي) الحالف أو يكون سبب اليمين يقتضي (ما دام) المحلوف عليه (على تلك الصفة) ، فتقدم النية وسبب اليمين على التعيين كما تقدم.
[فصل الرجوع في اليمين إلى ما يتناوله الاسم عند عدم النية] فصل
لا زيادة له على هذه المسألة.
وسبب اليمين على التعيين كما تقدم . فصل فيما يتناوله الاسم، الدال على إرادة المسمى إذ لا معارض له، فوجب الرجوع إليه. لأنه مقتضاه ولا صارف عنه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«إلا أن ينوي ما دام على تلك الصفة» فإذا نوى ما دام على تلك الصفة، فقد سبق أن النية هي المرجع الأول في الأيمان،
فإذا قال: أنا قلت: والله ما ألبس هذا القميص، ما قصدي عين هذا القميص لكن قصدي صفته، أي: لا ألبسه ما دام قميصاً، فشقَّقه، وجعله سراويل، فلا حنث عليه.
ولو قال: لا كلمت هذا الصبي،
وقال: لم أقصد عينه، لكن قصدت ما دام على صباه، ثم كلمه بعدما صار شيخاً فلا يحنث، أو قال: لا شربت هذا اللبن، ونيتي ما دام لبناً،
أما إذا تغير فأنا ما نويت هذا، فلا يحنث، والدليل قول النبي ﷺ :«إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى»، فما دمت قد نويت على تلك الصفة فلك نيتك؛ والتعليل أن المرجع في الأيمان قبل كل شيء إلى نية الحالف.
ولو قال: والله لا أكلم زوجة فلان هذه؛ لأني أعرف أن فلاناً ذو غيرةٍ شديدة،
فلو يسمعني أكلم زوجته آذاني، وربما اتهمني، وربما قتلني،
فإذا زالت الزوجية زالت هذه النية، ولم يحنث، ولم يذكر المؤلف السبب، لكن نقول أيضاً: ما لم ينوِ ما دام على تلك الصفة، أو يكن السبب يقتضي ما دام على تلك الصفة، كالمثال الذي ذكرته أخيراً، وإنما أضفنا: أو لم يكن السبب؛ لأن السبب مقدم على التعيين.
فالخلاصة: أن المراتب التي ذكرها المؤلف في هذا الفصل ثلاث:
النية، ثم السبب، ثم التعيين، فالتعيين يستمر مع هذا المعين،
وإن تغيرت صفته، ما لم ينوِ ما دام على تلك الصفة، أو يكن السبب ما دام على تلك الصفة.
* * * فَصْلٌ فَإِنْ عُدِمَ ذَلِكَ رُجِعَ إِلَى مَا يَتَنَاوَلُهُ الاسْمُ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ: شَرْعِيٌّ، وَحَقِيقِيٌّ، وَعُرْفِيٌّ، ....
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.