فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ولا) تقبل شهادة (من يجر إلى نفسه نفعا) ، كشهادة السيد لمكاتبه وعكسه، والوارث بجرح مورثه قبل اندماله، فلا تقبل، وتقبل له بدينه في مرضه، (أو يدفع عنها) أي عن نفسه بشهادته (ضررا) ، كشهادة العاقلة بجرح شهود الخطأ والغرماء بجرح شهود الدين على المفلس، والسيد بجرح من شهد على مكاتبه بدين، ونحوه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

الخطأ . والغرماء بجرح شهود الدين على المفلس أي ومن الموانع، شهادة الغرماء، بجرح شهود على المفلس، لما فيه من توفير لمال عليهم.

والسيد بجرح من شهد على مكاتبه بدين ونحوه أي: وشهادة السيد بجرح، من شهد على مكاتبه بدين ونحوه، لأنه متهم بدفع الضرر عن نفسه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ولا من يجر إلى نفسه نفعاً» فلا تقبل شهادته، كشريكين في مال، فباع أحدهما المال المشترك،

تعليق

ثم إن الأسعار نزلت فادعى المشتري أنه ما اشترى، والشريك يدعي أنه باع على هذا الذي أنكر، فشهد الشريك لشريكه فلا يقبل؛ لأنه يجر إلى نفسه نفعاً؛ لأنه إذا تم البيع استفاد هو؛ لأنه شريك فلا تقبل شهادة الشريك لشريكه فيما هو شريك فيه، كذلك لو شهد الورثة بجُرْح الموروث قبل اندماله يعني برئه، ثم مات المجروح من الجرح فإن شهادتهم لا تقبل؛ لأنهم سيجرون إلى أنفسهم نفعاً بهذه الشهادة وهو الدية، فستكون لهم، أو شهدوا أن زيداً هو الذي جرح مورثهم جرحاً مميتاً، ومات المشهود له، نقول: شهادتكم لا تقبل؛

لأنهم لما شهدوا فهم يجرون إلى أنفسهم نفعاً، إذ سيلزم الجارح دية الميت،

٢٤٬٥٦٦

وإذا لزمته الدية سيرثها هؤلاء الذين شهدوا، فلا تقبل شهادتهم؛ لأنهم يجرون إلى أنفسهم نفعاً. «أو يدفع عنها ضرراً»

٢٤٬٥٦٧

فلو شهد إنسان شهادة تستلزم أن يدفع ضرراً عن نفسه فما تقبل؛ لأنه متهم، وكل الموانع العلة فيها التهمة، مثاله: جَرْحُ العاقلةِ شهودَ قتلِ الخطأ، كإنسان قتل شخصاً خطأ، يريد أن يرمي صيداً ورماه فأصاب إنساناً ومات، فالجناية الآن خطأ، فالدية على العاقلة، رفعت الدعوى عند الحاكم فأنكر القاتل، فجاء أولياء المقتول بشهود يشهدون بأن فلاناً هو الذي قتله خطأ، فقالت عاقلة القاتل: هؤلاء الشهود فسقة، فما تقبل شهادتهم؛ لأنهم يشهدون بهذه الشهادة لئلا يثبت القتل فتلزمهم الدية، فشهادتهم هذه تتضمن دفع ضرر عنهم فلا تقبل.

والمراد بالعاقلة هنا هم عصبة القاتل خطأ، يعني أبناءه وآباءه وإخوانه وأعمامه وبنوهم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.