لا من حبس في محل نجس
الشروح عليها
(لا من حبس في محل) غصب أو (نجس) ويركع ويسجد إن كانت النجاسة يابسة ويومئ برطبة غاية ما يمكنه، ويجلس على قدميه ويصلي عريانا مع ثوب مغصوب لم يجد غيره وفي حرير ونحوه لعدم غيره،
ولا يصح نفل آبق.
النجاسة يابسة . ويومئ برطبة غاية ما يمكنه أي يومئ بركوع وسجود من حبس ببقعة نجسة، رطبة ضد اليابسة غاية ما يمكنه يقرب أعضاءه من محل السجود بحيث لو زاد شيئا لمسته النجاسة.
ويومئ برطبة غاية ما يمكنه ويجلس على قدميه ولا يضع على الأرض غيرهما قولا واحدا، تقليلا للنجاسة، لحديث إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«لا مَنْ حُبِسَ في مَحَلٍّ نَجِسٍ»، معطوف على قوله:«أعاد»، أي: لا يُعيد من حُبِسَ في مَحَلٍّ نجسٍ، ولم يتمكَّن من الخروج إلى مَحَلٍّ طاهرٍ؛ لأنَّه مُكره على المُكْثِ في هذا المكان، والإكراه حكمه مرفوع عن هذه الأمة، كما قال النبيُّ عليه الصلاة والسلام :«إن الله تجاوز عن أُمَّتي الخطأ والنسيانَ وما استُكرِهُوا عليه».
والفرق بينه وبين مَنْ صَلَّى في ثوبٍ نجس أنَّ مَنْ صَلَّى في ثوبٍ نجسٍ ليس مُكرهاً على الصَّلاة فيه، ولذلك لو أُكره على الصَّلاة في ثوبٍ نجس، فإنه يُصلِّي فيه ولا إعادة.
ولكن كيف يُصلِّي من حُبِسَ في مَحَلٍّ نَجِسٍ؟
الجواب: إن كانت النَّجاسة يابسة صَلَّى كالعادة،
وإن كانت رطبة صَلَّى قائماً ويركع ويرفع من الرُّكوع، ويجلس على قدميه عند السُّجود، ويومئ بالسُّجود، ولا يضع على الأرض شيئاً من أعضائه؛ لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ ، لأنَّه إذا كانت رَطْبَة يجب أن يتوقَّاها بقَدْرِ الإمكان، وأقلُّ ما يمكن أن يباشر النَّجاسة أن يجلس على القدمين، ولا يقعد مفترشاً ولا متورِّكاً، لأنه لو قَعَد لتلوَّث ساقُه وثوبُه وركبتُه، والواجب أن يُقلِّلَ من مباشرة النَّجاسة.
وَمَنْ وَجَدَ كِفَايةَ عَوْرَتِه سَتَرَهَا، وَإِلاَّ فَالفَرْجَينِ،
فإِنْ لَمْ يَكْفِهِما فَالدُّبُر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.