وتصح النافلة باستقبال شاخص منها.
الشروح عليها
(وتصح النافلة) والمنذورة فيها وعليها (باستقبال شاخص منها) أي مع استقبال شاخص من الكعبة
فلو صلى إلى جهة الباب أو على ظهرها ولا شاخص متصل بها لم تصح، ذكره في " المغني " و " الشرح " عن الأصحاب. لأنه غير مستقبل لشيء منها.
وقال في " التنقيح ": اختاره الأكثر.
وقال في " المغني ": الأولى أنه لا يشترط لأن الواجب استقبال موضعها وهوائها دون حيطانها، ولهذا تصح على جبل أبي قبيس وهو أعلى منها. وقدمه في " التنقيح " وصححه في " تصحيح الفروع ".
قال في " الإنصاف ": وهو المذهب على ما اصطلحنا،
ويستحب نفله في الكعبة بين الأسطوانتين وجاهة إذا دخل لفعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
مستقبل لشيء منها، وقال في التنقيح: اختاره الأكثر واستقر عليه الأمر زمن ابن الزبير كما سيأتي.
يشترط، لأن الواجب استقبال موضعها وهوائها دون حيطانها أي هوائها المسامت لها، الخالي من شاخص منها إذا صلى على عال منها أو نازل عن مسامته بنيانها، لأن المقصود البقعة لا الجدار بدليل ما لو انهدمت والعياذ بالله،
وإن لم يبق بين يديه شيء من البيت لم تصح، قال الآمدي: إجماعا.
بين الأسطوانتين وجاهه، إذا دخل لفعله عليه السلام متفق عليه من حديث ابن عمر: صلى في الكعبة ركعتين بين الساريتين
إذا دخلت لكن إن كانت النافلة مما تشرع لها لجماعة وتفوت داخلها كانت خارجها أفضل، لأن المحافظة على فضيلة متعلقة بنفس العبادة أولى من مكانها كالرمل مع البعد عن الكعبة، والاسطوانة بضم الهمزة والطاء العمود، والسارية والجمع أساطين وأسطوانات.
«وتصحُّ النَّافلة باستقبال شاخص منها»، يعني: تصحُّ النَّافلة في الكعبة باستقبال شاخص منها، أي: لا بُدَّ أن يكون بين يديه شيءٌ شاخصٌ حتى في النَّافلة، والشَّاخص: الشيء القائم المتَّصل بالكعبة، المبنيُّ فيها، وعلى هذا
فلو صَلَّى نافلة إلى جهة الباب وهو مفتوح، وهو داخل الكعبة لم تصحَّ؛ لأنه ليس بين يديه شاخص منها،
فإن وضع لَبِنةً أو لَبِنتين بين يديه لم تصحَّ أيضاً؛ لأنا ليست منها، وليست متَّصلة.
وقال بعض أهل العلم: تصحُّ النَّافلة في الكعبة؛
وإن لم يكن بين يديه شيء منها شاخص ، واستدلُّوا لذلك: بأن الواجب استقبال الهواء، والهواء تابع للقرار، قالوا: ولذلك لو صَلَّى على جبل أعلى من الكعبة كجبل «أبي قُبيس»، الذي في أسفله الصَّفا، فلا شَكَّ أن الكعبة تحته، وليس بين يديه شاخص منها، ومع ذلك تصحُّ بالاتفاق . فكذلك إذا صلَّى نافلة في جوف الكعبة؛ لا يُشترط أن يكون بين يديه شاخص منها.
ولكن هذا القياس فيه نظر؛ لأن المُصلِّي إلى الكعبة في مكان أعلى يشاهد شيئاً شاخصاً بين يديه،
وإن كان غير محاذٍ له، فلا يصحُّ القياس،
بخلاف الإنسان الذي ليس بين يديه شيء أبداً؛ وهو في نفس الكعبة. فبينهما فرق. ولا شَكَّ أن الاحتياط أن يكون بين يديه شاخص منها، ولكن لو أن الإنسان صَلَّى، وجاء يستفتينا فلا نستطيع أن نقول: إن صلاتك ليست صحيحة، وإنما نأمره قبل أن يُصلِّيَ ألا يُصلِّيَ في جوف الكعبة إلا إلى شيء شاخص منها.
ولهذا لمَّا هُدِمت الكعبة في عهد عبد الله بن الزُّبير بَنَى أخشاباً وأرخى عليها السُّتُورَ من أجل أن يُصلِّيَ الناس إليها، قال شيخ الإسلام: وهذا دليل على أنه لا بُدَّ أن يكون هناك شاخص يُصلَّى إليه . وخلاصة ما ذكره المؤلِّف؛
من المواضع التي لا تصحُّ الصلاة فيها ما يلي:
١ - المكان النَّجس إذا باشر النجاسة. ٢ ـ المقبرة.
٣ - الحِش. ٤ - الحَمَّام.
٥ - أعطان الإبل. ٦ - المكان المغصوب.
٧ - أسطحتها. ٨ - الكعبة وسطحُها في الفريضة خاصَّة.
وَمِنْهَا اسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ .........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.