وله تقديمها عليها بزمن يسير في الوقت
الشروح عليها
(وله تقديمها) أي النية (عليها) أي على تكبيرة الإحرام بزمن يسير عرفا إن وجدت النية (في الوقت) أي وقت المؤداة والراتبة ما لم يفسخها
لا زيادة له على هذه المسألة.
(عليها) أي على تكبيرة الإحرام (بزمن يسير) عرفا كبقية الشروط،
وظاهره ولو أتى بشيء من المبطلات للصلاة غير ما ذكره، كالكلام واستدبار القبلة، والعرف هو ما لا تفوت به الموالاة في الوضوء،
وقيل: يجوز بزمن كثير ما لم يفسخ النية، اختاره الآمدي والشيخ وغيرهما، ونقل أبو طالب وغيره: إذا خرج من بيته يريد الصلاة فهو نية، أتراه كبر وهو لا ينوي الصلاة؟ واحتج به الشيخ وغيره، على أن النية تتبع العلم،
فمن علم ما يريد فعله قصده ضرورة. بطلت لأن النية شرط في جميعها، صححه في التصحيح وغيره، أشبه ما لو سلم أو عزم على قطعها فبطلت لأن النية عزم جازم، ومع العزم على قطعها لا جزم فلا نية.
«وَلَهُ تَقْدِيمُهَا عَلَيْهَا بِزَمنٍ يَسيرٍ في الوقْتِ»، أي: له أن يقدِّم النيَّة قبل التَّحريمة لكن بزمنٍ يسير، وشرط آخر «في الوقت»،
فلو نوى الصَّلاة قبل دخول وقتها،
ولو بزمنٍ يسير، ثم دخل الوقت وصَلَّى بلا تجديد نيَّة، فصلاتُه غيرُ صحيحة؛ لأن النيَّة سبقت الوقت،
وإن نوى في الوقت ثم تشاغل بشيء في زمن يسير، ثم كبَّر، فصلاتُه صحيحة؛ لأنَّ الزَّمن يسير،
فإن طال الوقت فظاهر كلام المؤلِّف أنَّ النيَّة لا تصحُّ؛ لوجود الفصل بينها وبين المنوي.
وقال بعض العلماء: بل تصحُّ ما لم ينوِ فَسْخَها ؛ لأن نيَّتَه مستصحبَةُ الحكم ما لم ينوِ الفسخ، فهذا الرَّجُل لما أذَّن قام فتوضَّأ ليُصَلِّيَ، ثم عزبت النيَّة عن خاطره، ثم لمَّا أُقيمت الصلاة دخل في الصَّلاة بدون نيَّة جديدة، فعلى كلام المؤلِّف لا تصحُّ الصَّلاة؛ لأنَّ النيَّة سبقت الفعل بزمن كثير، وعلى القول الثاني تصحُّ الصَّلاة؛ لأنه لم يفسخ النيَّة الأولى، فحكمها مستصحب إلى الفعل. وهذا القول أصحُّ؛ لعموم قول النبيِّ ﷺ :«إنما الأعمال بالنيَّات»، وهذا قد نوى أن يُصلِّي، ولم يطرأ على نيَّته ما يفسخها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.