فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢١المختار للفتوىالحنفيةج ١ ص ١٤ج ١ ص ١٤

وَتُعْتَبَرُ الْغَلَبَةُ بِالْأَجْزَاءِ وَالْمَاءُ الرَّاكِدُ إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ فِي عَشَرَةِ أَذْرُعٍ فم

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

(وَتُعْتَبَرُ الْغَلَبَةُ بِالْأَجْزَاءِ) وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الْمَاءَ الَّذِي خَالَطَهُ شَيْءٌ مِنَ الطِّينِ يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِهِ إِجْمَاعًا لِبَقَاءِ اسْمِ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ،

٥٨

وَلَا يَجُوزُ بِالْخَلِّ إِجْمَاعًا لِزَوَالِ الِاسْمِ عَنْهُ، فَكُلُّ مَا غَلَبَ عَلَى الْمَاءِ وَأَخْرَجَهُ عَنْ طَبْعِهِ أَلْحَقْنَاهُ بِالْخَلِّ، وَمَا غَلَبَ عَلَيْهِ الْمَاءُ وَطَبْعُهُ بَاقٍ أَلْحَقْنَاهُ بِالْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ عَلَى حُكْمِ الْإِطْلَاقِ، وَإِضَافَتُهُ إِلَيْهِ كَإِضَافَتِهِ إِلَى الْعَيْنِ وَالْبِئْرِ،

٥٩

وَإِنْ تَغَيَّرَ بِالطَّبْخِ لَا يَجُوزُ كَالْمَرَقِ إِلَّا مَا يُقْصَدُ بِهِ التَّنْظِيفُ كَالسِّدْرِ وَالْحَرَضِ وَالصَّابُونِ مَا لَمْ يَثْخُنْ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِوُرُودِ السُّنَّةِ بِغُسْلِ الْمَيِّتِ بِذَلِكَ.

[حكم الْمَاءُ الرَّاكِدُ إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ] (وَ)

٦٠

أَمَّا (الْمَاءُ الرَّاكِدُ إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِهِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ أَوْ يَشْرَبُ» .

قَالَ: (إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ فِي عَشَرَةِ أَذْرُعٍ) ، وَالْأَصْلُ أَنَّ الْمَاءَ الْقَلِيلَ يَنْجَسُ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهِ وَالْكَثِيرُ لَا، لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي الْبَحْرِ:«هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ» وَاعْتَبَرْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ مَا لَا يَخْلُصُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ. فَنَقُولُ: كُلُّ مَا لَا يَخْلُصُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ لَا يَنْجُسُ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ لَا يَتَحَرَّكُ أَحَدُ طَرَفَيْهِ بِتَحَرُّكِ الطَّرَفِ الْآخَرِ، وَامْتَحَنَ الْمَشَايِخُ الْخُلُوصَ بِالْمِسَاحَةِ فَوَجَدُوهُ عَشْرًا فِي عَشْرٍ فَقَدَّرُوهُ بِذَلِكَ تَيْسِيرًا.

٦١

وَقَالَ أَبُو مُطِيعٍ الْبَلْخِيِّ: إِذَا كَانَ خَمْسَةَ عَشَرَ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ لَا يَخْلُصُ،

٦٢

أَمَّا عِشْرِينَ فِي عِشْرِينَ لَا أَرَى فِي نَفْسِي شَيْئًا،

٦٣

وَإِنْ كَانَ لَهُ طُولٌ وَلَا عَرْضَ لَهُ، فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إِنْ كَانَ بِحَالٍ لَوْ ضُمَّ طُولُهُ إِلَى عَرْضِهِ يَصِيرُ عَشْرًا فِي عَشْرٍ فَهُوَ كَثِيرٌ،

٦٤

وَالْمُخْتَارُ فِي الْعُمْقِ مَا لَا يَنْحَسِرُ أَسْفَلُهُ بِالْغَرْفِ،

تعليق

ثُمَّ إِنْ كَانَتِ النَّجَاسَةُ مَرْئِيَّةٌ لَا يَتَوَضَّأُ مِنْ وَالْمَاءُ الْجَارِي إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ وَلَمْ يُرَ لَهَا أَثَرٌ جَازَ الْوُضُوءُ مِنْهُ، وَالْأَثَرُ طَعْمٌ أَوْ لَوْنٌ أَوْ رِيحٌ.

وَمَا كَانَ مَائِيَّ الْمَوْلِدِ مِنَ الْحَيَوَانِ مَوْتُهُ فِي الْمَاءِ لَا يُفسِدُهُ (ف)

٦٥

وَكَذَا مَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ كَالذُّبَابِ وَالْبَعُوضِ وَالْبَقِّ، وَمَا عَدَاهُمَا يُفْسِدُ الْمَاءَ الْقَلِيلَ. وَالْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ لَا يُطَهِّرُ الْأَحْدَاثَ، وَهُوَ مَا أُزِيلَ (م) بِهِ حَدَثٌ، أَوِ اسْتُعْمِلَ فِي الْبَدَنِ عَلَى وَجْهِ الْقُرْبَةِ وَيَصِيرُ مُسْتَعْمَلَا [الاختيار لتعليل المختار] مَوْضِعِ الْوُقُوعِ لِلتَّيَقُّنِ بِالنَّجَاسَةِ بِرُؤْيَةِ عَيْنِهَا وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَرْئِيَّةٍ،

٦٦

فَلَوْ تَوَضَّأَ مِنْهُ جَازَ لِعَدَمِ التَّيَقُّنِ بِالنَّجَاسَةِ لِاحْتِمَالِ انْتِقَالِهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يَجُوزُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ بَقَاؤُهَا فِي الْحَالِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.