فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

بَابُ التولية والمرابحة والوضيعة] بَابُ التَّوْلِيَةِ (التَّوْلِيَةُ بَيْعٌ بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ، وَالْمُرَابَحَةُ بِزِيَادَةٍ، وَالْوَضِيعَةُ بِنَقِيصَةٍ) لِأَنَّ الِاسْمَ يُنْبِئُ عَنْ ذَلِكَ وَمَبْنَاهَا عَلَى الْأَمَانَةِ، لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَأْتَمِنُ الْبَائِعَ فِي خَبَرِهِ مُعْتَمِدًا عَلَى قَوْلِهِ، فَيَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ التَّنَزُّهُ عَنِ الْخِيَانَةِ وَالتَّجَنُّبُ عَنِ الْكَذِبِ لِئَلَّا يَقَعَ الْمُشْتَرِي فِي بَخْسٍ وَغُرُورٍ،

١٬٧١٨

فَإِذَا ظَهَرَتِ الْخِيَانَةُ يَرُدُّ أَوْ يَخْتَارُ عَلَى مَا يَأْتِيكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَهِيَ عُقُودٌ مَشْرُوعَةٌ لِوُجُودِ شَرَائِطِهَا، وَقَدْ تَعَامَلَهَا النَّاسُ مِنْ لَدُنْ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا، وَقَدْ صَحَّ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمَّا أَرَادَ الْهِجْرَةَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَدِ اشْتَرَى بَعِيرَيْنِ وَلِّنِي أَحَدَهُمَا» وَلِلنَّاسِ حَاجَةٌ إِلَى ذَلِكَ لِأَنَّ فِيهِمْ مَنْ لَا يَعْرِفُ قِيمَةَ الْأَشْيَاءِ فَيَسْتَعِينُ بِمَنْ يَعْرِفُهَا وَيَطِيبُ قَلْبُهُ بِمَا اشْتَرَاهُ وَزِيَادَةٌ، وَلِهَذَا كَانَ مَبْنَاهَا عَلَى الْأَمَانَةِ وَرَأْسُ الْمَالِ فِي الْمُوَاضَعَةِ حَقُّهُ فَلَهُ أَنْ يَحُطَّ مِنْهُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.