فسم سم أَوْ يَقْلِبَ الْحَصَى إِلَّا لِضَرُورَةٍ أَوْ يَرُدَّ السَّلَامَ بِلِسَانِهِ أَوْ بِيَدِهِ أَوْ يَتَمَطَّى أَوْ يَتَثَاءَبَ أَوْ يُغْمِضَ عَيْنَيْهِ أَوْ يَعُدَّ التَّسْبِيحَ أَوِ الْآيَاتِ
الشروح عليها
(ف) ، أَوْ يَتَمَطَّى، أَوْ يَتَثَاءَبَ، أَوْ يُغْمِضَ عَيْنَيْهِ، أَوْ يَعُدَّ التَّسْبِيحَ أَوِ الْآيَاتِ (سم) وَلَا بَأْسَ بِقَتْلِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ فِي الصَّلَاةِ،
وَإِنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ تَكَلَّمَ أَوْ قَرَأَ مِنَ الْمُصْحَفِ (سم) فَسَدَتْ صَلَاتُهُ،
وَكَذَلِكَ إِذَا أَنَّ أَوْ تَأَوَّهَ أَوْ بَكَى بِصَوْتٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ ذِكْرِ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ.
[الاختيار لتعليل المختار] وَلِأَنَّهَا جِلْسَةُ الْجَبَابِرَةِ حَتَّى قَالْوا: يُكْرَهُ خَارِجَ الصَّلَاةِ أَيْضًا. (أَوْ يَقْلِبَ الْحَصَى) لِأَنَّهُ عَبَثٌ. (إِلَّا لِضَرُورَةٍ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «يَا أَبَا ذَرٍّ مَرَّةً أَوْ ذَرْ» . (أَوْ يَرُدَّ السَّلَامَ بِلِسَانِهِ) لِأَنَّهُ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ. (أَوْ بِيَدِهِ) لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى السَّلَامِ. (أَوْ يَتَمَطَّى أَوْ يَتَثَاءَبَ) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى عَنِ التَّثَاؤُبِ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنْ غَلَبَهُ كَظَمَ مَا اسْتَطَاعَ وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَمِهِ» ، بِذَلِكَ أَمَرَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -. (أَوْ يُغْمِضَ عَيْنَيْهِ) لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - نَهَى عَنْهُ. (أَوْ يَعُدَّ التَّسْبِيحَ أَوِ الْآيَاتِ) وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا يُكْرَهُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مُحَمَّدٍ،
وَعَنْهُ مِثْلَ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ. لِأَبِي يُوسُفَ أَنَّ السُّنَّةَ وَرَدَتْ بِقِرَاءَةِ آيَاتٍ مَعْدُودَاتٍ فِي الصَّلَاةِ وَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِ إِلَّا بِالْعَدِّ ;
وَعَنْهُ أَنَّهُ أَجَازَ ذَلِكَ فِي النَّفْلِ خَاصَّةً، لِأَنَّهُ سُومِحَ فِيهِ مَا لَا يَتَسَامَحُ فِي الْفَرْضِ ; وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ عَدَّهُ بِيَدِهِ يُخِلُّ بِالْوَضْعِ الْمَسْنُونِ فَأَشْبَهَ الْعَبَثَ ; وَقَدْ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «كَفُّوا أَيْدِيَكُمْ فِي الصَّلَاةِ» ،
وَإِنْ عَدَّهُ بِقَلْبِهِ يَشْغَلُهُ عَنِ الْخُشُوعِ فَأَشْبَهَ التَّفَكُّرَ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا.
وَأَمَّا الْعَدَدُ الْمَسْنُونُ فَيُمْكِنُهُ أَنْ يَعُدَّهُ خَارِجَ الصَّلَاةِ وَيَقْرَأَ فِيهَا، فَلَا حَاجَةَ إِلَى الْعَدَدِ فِي الصَّلَاةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.