وَالرَّدُّ ضِدَّ الْعَوْلِ بِأَنْ تَزِيدَ الْفَرِيضَةُ عَلَى السِّهَامِ وَلَا عَصَبَةَ هُنَاكَ تَسْتَحِقُّهُ فَيُرَدُّ عَلَى ذَوِيِ السِّهَامِ بِقَدْرِ سِهَامِهِمْ إِلَّا عَلَى الزَّوْجَيْنِ
الشروح عليها
(وَالرَّدُّ ضِدَّ الْعَوْلِ بِأَنْ تَزِيدَ الْفَرِيضَةُ عَلَى السِّهَامِ وَلَا عَصَبَةَ هُنَاكَ تَسْتَحِقُّهُ فَيُرَدُّ عَلَى ذَوِيِ السِّهَامِ بِقَدْرِ سِهَامِهِمْ إِلَّا عَلَى الزَّوْجَيْنِ) وَهُوَ مَذْهَبُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -. وَعَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ يُرَدُّ عَنِ الزَّوْجَيْنِ، قَالُوا: وَهَذَا وَهْمٌ مِنَ الرَّاوِي، فَإِنَّهُ إِنَّمَا صَحَّ عَنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ رَدَّ عَلَى الزَّوْجِ لَا غَيْرَ، وَتَأْوِيلُهُ أَنَّهُ كَانَ ابْنُ عَمٍّ فَأَعْطَاهُ الْبَاقِي بِالْعُصُوبَةِ.
أَمَّا الزَّوْجَةُ فَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ الرَّدُّ عَلَيْهَا.
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يُوضَعُ الْفَاضِلُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ. لَنَا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «مَنْ تَرَكَ مَالًا أَوْ حَقًّا فَلِوَرَثَتِهِ» الْحَدِيثَ، وَلِأَنَّ الْقَرَابَةَ عِلَّةٌ لِاسْتِحْقَاقِ الْكُلِّ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ قَدِ اسْتَغْنَى عَنِ الْمَالِ،
فَلَوْ لَمْ يَنْتَقِلْ إِلَى أَحَدٍ يَبْقَى سَائِبَةً، وَالْقَرِيبُ أَوَّلُ النَّاسِ بِهِ فَيَسْتَحِقُّهُ بِالْقَرَابَةِ صِلَةً، إِلَّا أَنَّهَا تَقَاعَدَتْ عَنِ اسْتِحْقَاقِ الْكُلِّ عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ لِلْمُزَاحَمَةِ بِالْإِجْمَاعِ فَبَقِيَتْ مُفِيدَةً لَهُ عِنْدَ الِانْفِرَادِ، فَوَجَبَ أَنْ يَسْتَحِقَّ صَاحِبُ السَّهْمِ بِقَدْرِ سَهْمِهِ حَالَةَ الْمُزَاحَمَةِ، وَالْفَاضِلُ عَنْ سَهْمِهِ حَالَةَ الِانْفِرَادِ،
أَمَّا الزَّوْجَانِ فَقَرَابَتُهُمَا قَاصِرَةٌ فَلَا يَسْتَحِقَّانِ إِلَّا سَهْمَهُمَا إِظْهَارًا لِقُصُورِ مَرْتَبَتِهِمَا، وَلِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ تَزُولُ بِالْمَوْتِ فَيَنْتَفِي السَّبَبُ، وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ الْإِرْثِ أَصْلًا إِلَّا أَنَّا أَعْطَيْنَاهُمَا فَرْضَهُمَا بِصَرِيحِ الْكِتَابِ فَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ جَمِيعَ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ سَبْعَةٌ: الْأُمُّ وَالْجَدَّةُ وَالْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ وَالْأَخَوَاتُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ وَالْأَخَوَاتُ لِأَبٍ وَأَوْلَادُ الْأُمِّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.