وقيامه وصلاة على النبي بعدهما وصلاة على آل بعد أخير وقنوت ولشك فيه ولو نسي بعضا وتلبس بفرض فإن عاد له بطلت لا جاهلا لكن يسجد ولا
الشروح عليها
وقيامه وصلاة على النبي بعدهما وصلاة على آل بعد أخير وقنوت ولشك فيه ولو نسي بعضا وتلبس بفرض فإن عاد له بطلت لا جاهلا لكن يسجد ولا وقيامه ويسجد تارك القنوت تبعا لإمامه الحنفي أو لاقتدائه في صبح بمصلي سنتها على الأوجه فيهما.
وصلاة على النبي ص بعدهما أي بعد التشهد الأول والقنوت وصلاة على آل بعد تشهد أخير وقنوت.
وصورة السجود لترك الصلاة على الآل في التشهد الأخير أن يتيقن ترك إمامه لها بعد أن سلم إمامه وقبل أن يسلم هو أو بعد أن سلم وقرب الفصل.
وسميت هذه السنن أبعاضا لقربها بالجبر بالسجود من الأركان.
ولشك فيه أي في ترك بعض مما مر معين كالقنوت هل فعله؟ لان الأصل عدم فعله.
ولو نسي منفرد أو إمام بعضا كتشهد أول أو قنوت.
وتلبس بفرض من قيام أو سجود لم يجز له العود إليه فإن عاد له بعد انتصاب أو وضع جبهته عامدا عالما بتحريمه بطلت صلاته لقطعه فرضا لنفل
لا إن عاد له جاهلا بتحريمه وإن كان مخالطا لنا لان هذا مما يخفى على العوام
وكذا ناسيا أنه فيها فلا تبطل لعذره ويلزمه العود عند تعلمه أو تذكره.
لكن يسجد للسهو لزيادة قعود أو اعتدال في غير محله ولا إن عاد
(قوله: وقيامه) أي القنوت، فهو من الأبعاض تبعا له.
(قوله: ويسجد تارك القنوت تبعا لإمامه الحنفي) مقتضاه أنه لو أتى المأموم به وأدرك الإمام في السجود لا يسجد وليس كذلك بل يسجد أيضا لترك إمامه له.
ومثله ما لو اقتدى شافعي بحنفي في إحدى الخمس فإنه يسجد للسهو لترك إمامه الصلاة على النبي في التشهد الأول لأنها عنده منهي عنها.
وقوله: أو لاقتدائه في صبح إلخ أي ويسجد تارك القنوت في صبح لاقتدائه بمصلي السنة.
ومقتضاه أنه لو تمكن من القنوت وأتى به لا يسجد، وهو كذلك لأن الامام لا قنوت عليه في هذه الصورة فلم يوجد منه خلل يتطرق للمأموم، بخلافه في الصورة الأولى فإنه عليه باعتبار اعتقاد المأموم.
وقوله: على الأوجه فيهما أي يسجد تارك القنوت على الأوجه في الصورتين.
وهذا ما جرى عليه م ر.
وصرح ابن حجر في فتح الجواد في الصورة الثانية بعدم السجود، وعلله بأن الإمام يتحمله ولا خلل في صلاته.
وكلامه في التحفة محتمل، والمتبادر من عبارته عدم السجود مطلقا سواء ترك القنوت أو أتى به.
ولفظ التحفة: ولو اقتدى شافعي بحنفي في الصبح وأمكنه أن يأتي به ويلحقه في السجدة الأولى فعله، وإلا فلا.
وعلى كل يسجد للسهو على المنقول المعتمد بعد سلام إمامه، لأنه بتركه له لحقه سهوه في اعتقاده، بخلافه في نحو سنة الصبح إذ لا قنوت يتوجه على الإمام في اعتقاد المأموم فلم يحصل منه ما ينزل منزلة السهو.
اه.
وكتب سم: قوله: بخلافه في نحو سنة الصبح، يحتمل أن معناه أنه لا سجود هنا مطلقا، وهو المتبادر من عبارته.
وكأن وجهه أنه إذا أتى به بأن أمكنه مع الإتيان به إدراك الإمام في السجدة الأولى فواضح، وإلا فالإمام يتحمله، ولا خلل في صلاة الإمام لعدم مشروعية القنوت له، ويحتمل أن معناه أنه إذا أتى به فلا سجود لعدم الخلل في صلاته بالإتيان به،
وفي صلاة الإمام بعدم مشروعيته له.
اه.
(قوله: وصلاة على النبي الخ) معطوف على تشهد أول، فهي من الأبعاض.
والمراد الواجب منها في التشهد الأخير، أخذا مما مر في التشهد الأول.
وإنما سن السجود بتركها لأنها ذكر يجب الإتيان به في الأخير فسجد لتركه في الأول.
وقيس به القنوت والجلوس لها في التشهد.
والقيام لها في القنوت كالقعود للتشهد الأول والقيام للقنوت، فيكونان من الأبعاض.
(قوله: وصلاة على آل) أي فهي من الأبعاض،
ومثلها القيام لها في القنوت والجلوس لها في التشهد الأخير، فهما من الأبعاض أيضا.
(قوله: وقنوت) أي وبعد قنوت.
فهو بالجر معطوف على تشهد أخير.
(قوله: وصورة السجود لترك الصلاة على الآل إلخ) دفع به استشكال تصوره بأنه إن علم تركها قبل السلام أتى بها، إذ محلها قبل السلام كسجود السهو، أو علم تركها بعد السلام فات محل السجود.
كما نص عليه ع ش، وعبارته: وجه تصويره بذلك كما وافق عليه م ر: أنه تركه هو - أي المأموم - فإن كان عمدا أتى به ولا سجود، أو سهوا فإن تذكره قبل السلام فكذلك،
وإن سلم قبل تذكره فلا جائز أن يعود إليه، لأنا لم نرهم جوزوا العود لسنة غير سجود السهو.
ولا أن يعود إلى السجود السهو عنه لأنه إذا عاد صار في الصلاة فينبغي أن يأتي بالمتروك، ولا يتأتى السجود لتركه.
فليتأمل.
اه سم على المنهج.
اه.
(قوله: لقربها بالجبر) أي بسببه.
فالباء سببية.
وقوله: بالسجود قال البجيرمي: لعل الأولى حذفه كما صنع م ر، لأن الجامع مطلق الجبر.
اه.
وذلك لأن جبر الأركان بالتدارك وجبر الأبعاض بالسجود، فاختلف المجبور به.
وقوله: من الأركان متعلق بقربها، وهي أبعاض للصلاة حقيقة.
(قوله: ولشك الخ) معطوف على لترك بعض، أي تسن سجدتان لشك في ترك ... إلخ.
وقوله: مما مر أي من التشهد الأول وقعوده، والقنوت وقيامه، ونحو ذلك.
وقوله: معين كالقنوت أي أو التشهد.
فإذا شك هل أتى بالقنوت أو لا؟ أو هل أتى بالتشهد أو لا؟ سجد للسهو، لأن الأصل عدم الفعل.
وخرج بالمعين المبهم، وهو صادق بثلاث صور: بما إذا تيقن ترك بعض وشك هل هو القنوت أم لا، وبما إذا شك هل أتى بجيمع الأبعاض أم لا، وبما إذا شك في ترك مندوب وشك هل هو من الأبعاض أو من الهيآت.
ومفاده أنه لا يسجد فيها كلها، وليس كذلك.
بل يسجد في الصورة الأولى بالاتفاق، لعلمه بمقتضى السجود فيها.
ولا يسجد في الصورة الثالثة بالاتفاق،
وأما الصورة الثانية ففيها خلاف، فقيل بالسجود
وقيل بعدمه.
انظر ع ش والبجيرمي على شرح المنهج.
(قوله: لأن الأصل عدم فعله) علة لسنية السجود عند الشك في ترك بعض.
(قوله ولو نسي منفرد أو إمام) جعله الفاعل ما ذكر لا يلاقي قوله الآتي ولا إن عاد مأموما، لانحلال المعنى عليه، ولا إن عاد منفرد أو إمام مأموما.
ولا معنى له، فالمناسب أن يجعله المصلي مطلقا، أو يقول فيما يأتي،
أما المأموم إلخ، ليصير مقابلا له، فتنبه.
(قوله: بعضا) مفعول نسي.
وقوله: كتشهد الخ تمثيل له.
(قوله: وتلبس بفرض) أي بأن وصل إلى حد يجزئه في القيام أو في السجود.
(قوله: من قيام) أي انتصاب.
وهو بيان للفرض المتلبس به.
وفي البجيرمي ما نصه: قال الشوبري: قوله: من قيام، أي أو بدله.
كأن شرع في القراءة من يصلي قاعدا في الثالثة فتبطل صلاته بالعود للتشهد.
اه.
(قوله: لم يجز له) أي لمن نسي بعضا، وهو جواب لو.
وقوله: العود إليه أي إلى ذلك البعض المنسي.
وإنما لم يجز العود لما صح من الأخبار، ولتلبسه بفرض فعلي يقطعه لأجل سنة.
(قوله: فإن عاد له) أي لذلك البعض المنسي.
وقوله: بعد انتصاب أي بالنسبة للتشهد.
وقوله: أو وضع جبهته أي بالنسبة للقنوت.
وقوله: بتحريمه أي العود.
(قوله: لقطعه فرضا لنفل) أي لأجل نفل.
أي ولأنه زاد فعلا من غير عذر، وهو مخل بهيئة الصلاة.
(قوله: لا إن عاد له الخ) أي لا تبطل إن عاد لذلك البعض جاهلا تحريمه.
(قوله: وإن كان مخالطا لنا) أي لا تبطل بعوده إذا كان جاهلا،
وإن لم يكن معذورا بأن كان مخالطا لنا، أي لعلمائنا.
أي أو لم يكن قريب عهد بالإسلام.
(قوله: لأن هذا) أي بطلان الصلاة بالعود المذكور، وهو تعليل للغاية.
وقوله: مما يخفى على العوام أي لأنه من الدقائق.
قال ح ل: ولا نظر لكونهم مقصرين بترك التعلم.
اه.
(قوله: وكذا ناسيا) أي وكذلك لا تبطل إن عاد ناسيا أنه في الصلاة، أي أو ناسيا حرمة عوده، واستشكل عوده للتشهد أو للقنوت مع نسيانه للصلاة، لأن يلزم من عوده للتشهد أو للقنوت تذكر أنه فيها، لأن كلا منهما لا يكون إلا فيها.
وأجيب بأن المراد بعوده للتشهد أو القنوت عوده لمحلهما، وهو ممكن مع نسيان أنه فيها.
(قوله: فلا تبطل لعذره) أي بالجهل أو بالنسيان.
(قوله: ويلزمه العود الخ) أي أنه إذا عاد جاهلا أو ناسيا للتشهد أو للقنوت.
ثم تذكر فيهما، أو علم أن العود حرام، يجب عليه فورا أن يرجع لما كان عليه قبل العود ناسيا أو جاهلا، وهو القيام في صورة التشهد والسجود في صورة القنوت.
وكتب البجيرمي ما نصه: قوله: ويلزمه العود، أي فورا.
أي لما كان عليه قبل العود ناسيا،
ومقتضاه أنه يعود للسجود وإن اطمأن أو لا، مع أنه يلزم عليه تكرير الركن الفعلي.
اه.
تأمل.
(قوله: لكن يسجد) مرتبط بقوله
لا إن عاد له جاهلا، أي يسجد للسهو فيما إذا عاد جاهلا.
ومثله ما إذا كان ناسيا.
(قوله: لزيادة قعود الخ) أي وهي مما يبطل عمده، فيسن السجود لسهوه.
وقوله: أو اعتدال أي انتصاب للقنوت.
(وقوله: في غير محله) أي لأن محل القعود قبل القيام، فلما قام زال محله.
ومحل القنوت قبل السجود فلما سجد زال محله.
(قوله: ولا إن عاد مأموما) أي ولا تبطل إن عاد مأموما.
وقد علمت ما فيه فلا تغفل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.